جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٣٣ - ارتفاع العذر بعد المسح على الجبيرة
نعم، قد يتّجه [الانتقال إلى التيمّم] في الاستيعاب لجميع الأعضاء و لجميع البدن (١).
[ارتفاع العذر بعد المسح على الجبيرة]:
(و إذا زال العذر) الذي كان سبباً في سواغ المسح على الجبيرة فلا يعيد الصلاة (٢)، و (استأنف الطهارة) للمتجدّد من الصلاة (٣) (على تردّد [١]) (٤) [أقواه العدم أيضاً].
بل الظاهر أنّه لا يعيد [الطهارة] و إن ارتفعت [الضرورة] في أثناء الوضوء بعد المسح عليها أو على بعضها، على تأمّل سيّما في الأخير. نعم، يتّجه الإعادة فيما لو ظهر سبق البرء و كان لا يعلم به.
و طريق الاحتياط غير خفيّ.
(١) ١- لحصول الشكّ في مثل هذا الوضوء و الغسل، سيّما الثاني مع القول بوجوب وضع شيء على المكشوف، فإنّه في كلّ آنٍ يتمكّن من وضع لحاف و نحوه ثمّ المسح عليه.
٢- مع إطلاق الأخبار بالرجوع إلى التيمّم، فتأمّل جيّداً.
٣- على أنّ الذي يظهر من ملاحظة تلك الأخبار أنّ الأمر فيها بالتيمّم لمكان التضرّر بالغسل بالبرد و نحوه، و اللّٰه أعلم.
(٢) إجماعاً، كما في المنتهى [٢] و غيره.
(٣) كما عن المبسوط، و مال إليه في المعتبر، و تبعه بعض متأخّري المتأخّرين [٣].
(٤) كما هو ظاهر المنتهى و التذكرة [٤].
ينشأ من:
١- أنّها طهارة اضطراريّة، و الضرورة تقدّر بقدرها، كانتقاض التيمّم برؤية الماء و نحوه.
٢- و لأنّه يجب عليه الصلاة بطهارة يجب فيها الغسل و قد تمكّن منه.
و من:
١- أنّه مأمور، و الأمر يقتضي الإجزاء.
٢- و لإطلاق ما دلّ على الاجتزاء بالمسح عليها.
٣- و لارتفاع حدثه فلا يعود.
٤- و للاستصحاب.
و الحمل على التيمّم قياس لا نقول به. و المراد بتقدّر الضرورة قدرها عدم فعل الوضوء كذلك [جبيرة] مع عدمها [عدم الضرورة]، لا [عدم] بقاء أثره. و الأخير [أي الوجه الثاني للاستئناف] مصادرة. و لذا كان الأقوى عدم الإعادة، كما تقدّم البحث فيه مفصّلًا سابقاً في المسح للتقيّة و الضرورة.
[١] في الشرائع زيادة: «فيه».
[٢] المنتهى ٢: ١٣١.
[٣] المبسوط ١: ٢٣. المعتبر ١: ١٦٢. كشف اللثام ١: ٥٧٩.
[٤] المنتهى ٢: ١٣١. التذكرة ١: ٢٠٩.