جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٢٠ - ثانياً مكروهات التخلّي
[و الظاهر اختصاص الحكم بالبول] (١). [و يحتمل إلحاق الغائط].
١٢- (و الأكل و الشرب) حال التخلّي (٢) أو [ما دام جالساً للتخلّي] مطلقاً (٣)، و لعلّه أولى (٤).
١٣- (و السواك) (٥). [و يحتمل كراهة ذلك في بيت الخلاء، لا خصوص حال التخلّي].
و المراد بالسواك الاستياك (٦).
١٤- (و الاستنجاء باليمين) (٧).
(١) و أنت خبير أنّ ظواهر الأخبار اختصاص الحكم بالبول. و من هنا اقتصر عليه المصنّف كالعلّامة [١]. و عن الأكثر: إلحاق الغائط؛ و لعلّه للتعليل [بأنّ له أهلًا]. قيل: و لأنّه أولى [٢].
و في جامع المقاصد: أنّه «لا يبعد أن يقال: إنّ الماء المعدّ في بيوت الخلاء لأخذ النجاسات و اكتنافها- كما يوجد في الشامات و ما جرى مجراها من البلاد الكثيرة المياه- لا يكره قضاء الحاجة فيه» [٣]. و فيه: أنّ ذلك لا يصلح ٢/ ٧٠/ ١٢٨
لأن يكون مقيّداً لتلك الأدلّة ما لم يدخل تحت الضرورة المستثناة في بعض الأخبار الناهية عن البول في الماء الجاري [٤].
(٢) كما في المهذّب و المنتهى [٥] و عن المصباح و مختصره و نهاية الإحكام [٦].
(٣) كما هو ظاهر غيرها [/ غير الكتب المتقدّمة].
(٤) ١- للتسامح فيها. ٢- و لتضمّنه مهانة النفس. ٣- و فحوى خبر اللقمة المنقول عن الباقر و الحسين (عليهما السلام) [٧].
(٥) كما في الوسيلة و النافع و اللمعة [٨] و الذكرى ٩، و لعلّ مرادهم حال التخلّي كما هو ظاهر المبسوط و المهذّب و المراسم و المعتبر و المنتهى و القواعد و الروضة [١٠]؛ للمرسل في الفقيه عن الكاظم (عليه السلام): «السواك على الخلاء يورث البخر» [١١].
و ربّما احتمل إرادة بيت الخلاء قيل: لما رواه الشيخ بدل «على»: «في» [١٢].
(٦) و في المقنعة: «لا يجوز» [١٣]. و هو ضعيف، إلّا أن يريد الكراهة.
(٧) بلا خلاف أجده فيه سوى ما في المقنعة و المهذّب و عن النهاية: من أنّه «لا يجوز» [١٤]. و هو ضعيف؛ لعدم ما يصلح لها من المرسل عن الصادق (عليه السلام): «نهى رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) أن يستنجي الرجل بيمينه» [١٥]. و خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): «الاستنجاء باليمين من الجفاء» ١٦ و نحوه غيره [١٧]، و هما لا يصلحان لغير الكراهة سيّما مع فتوى الأصحاب.
[١] القواعد ١: ١٨١.
[٢] ٢، ٩ الذكرى ١: ١٦٥، ١٦٧.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٠٣.
[٤] تقدّم في ص ٤١٩.
[٥] المهذّب ١: ٤٠. المنتهى ١: ٢٥١.
[٦] مصباح المتهجّد: ٦. مختصر المصباح: ٥. نهاية الإحكام ١: ٨٥.
[٧] الوسائل ١: ٣٦١، ب ٣٩ من أحكام الخلوة، ح ١، ٢.
[٨] الوسيلة: ٤٨. المختصر النافع: ٢٩. اللمعة: ٢٦.
[١٠] المبسوط ١: ١٨. المهذّب ١: ٤٠. المراسم: ٣٣، المعتبر ١: ١٣٧. المنتهى ١: ٢٤٧. القواعد ١: ١٨١. الروضة ١: ٨٨.
[١١] الفقيه ١: ٥٢، ح ١١٠، و فيه: «في الخلاء». الوسائل ١: ٣٣٧، ب ٢١ من أحكام الخلوة، ح ١.
[١٢] كشف اللثام ١: ٢٣٦.
[١٣] المقنعة: ٤١.
[١٤] المقنعة: ٤٠. المهذّب ١: ٤١. النهاية: ١١.
[١٥] ١٥، ١٦ الوسائل ١: ٣٢١، ب ١٢ من أحكام الخلوة، ح ١، ٢.
[١٧] المصدر السابق: ٣٢١، ٣٢٢، ح ٤، ٧.