جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٧ - حكم الأطفال
[اختصاص الحكم بالتخلّي]:
و الظاهر خروج الاستبراء و الاستنجاء عن هذا الحكم، و كذلك الخارج منه اتّفاقاً، و المسلوس و المبطون (١). و كذلك ينبغي القطع بخروج الجالس لخروج أحد الأخلاط أو الحقنة مع الخلوص عن الحدث، و لا يضرّ الاحتمال مع عدم تحقّقه، بل قد يقال: إنّ [خروج] مثل هذا الخليط لا يدخل (٢).
[حكم اشتباه القبلة]:
و لو اشتبه القبلة و أمكنه تعرّفها وجب؛ مقدّمة للامتثال. و لو تعذّر وجب الاجتناب ما دام ممكناً، فإن حصرها في جهة- و إن لم يشخّصها- وجب عليه اجتناب تلك الجهة. و هل يقوم الاجتهاد في القبلة عند عدم غيره مقام اليقين كما في الصلاة؟ لا يبعد ذلك [على تأمّل] (٣). و لو دار الأمر بين الاستقبال أو الاستدبار قدّم الأوّل [في الاجتناب] (٤)، و بينه و بين تكشّف العورة فالثاني (٥).
[حكم الأطفال]:
و الظاهر أنّه لا يجب على الأولياء تجنيب الأطفال، المميّزين أو غير [] المميّزين (٦).
(١) لعدم ظهور تناول الأدلّة لمثل ذلك، بل قد يدّعى ظهور العدم؛ لظهورها في التخلّي، كقوله (عليه السلام): «إذا دخلتم المخرج» و «أين يضع الغريب» و نحو ذلك.
نعم، قد يدلّ خبر عمّار على مساواة حكم الاستنجاء، قال: سألت الصادق (عليه السلام) عن الرجل يريد أن يستنجي، كيف يقعد؟
قال: «كما يقعد للغائط» [١].
و لكن دعوى ظهوره في المقام ممنوعة؛ إذ لم يعلم إرادة السائل من الكيفيّة ما ذا، فتأمّل.
(٢) لظهورها فيما ذكرنا من التخلّي على النحو المتعارف.
(٣) ١- إمّا للإلحاق بالصلاة.
٢- أو لدعوى أنّه يفهم من نحو قوله (عليه السلام): «لا يستقبل القبلة» قيام الظنّ مقام العلم عند تعذّره.
٣- أو لاستصحاب بقاء التكليف فيقضي [٢] العقل بقيام الظنّ مقام العلم؛ للزوم التكليف بما لا يطاق بدونه.
و الكلّ لا يخلو من تأمّل.
(٤) لكونه أعظم قبحاً.
(٥) و مدار هذا الترجيح و غيره على ما يحصل عند المجتهد، فينبغي مراعاة الميزان. و كأنّ دليل تقديم الأعظم قبحاً على غيره العقل، فضلًا عن النقل.
(٦) للأصل و السيرة.
و ربّما احتمل الوجوب؛ للتعظيم، كما في كلّ ما كان منشأ الحكم فيه ذلك، كحرمة المسّ [للمصحف] و نحوها، و هو ضعيف.
[١] الوسائل ١: ٣٦٠، ب ٣٧ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٢] في المطبوعة زيادة: «به».