جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٥ - حرمة استقبال القبلة و استدبارها
..........
١- بل في الخلاف و عن الغنية الإجماع عليه [١]، و هو الحجّة.
٢- مضافاً إلى إطلاق المرسل المروي في الكافي و التهذيب [٢] و الفقيه، بل في المقنع [٣] أيضاً روايته عن الرضا (عليه السلام) قال: سئل أبو الحسن (عليه السلام) ما حدّ الغائط؟ قال (عليه السلام): «لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها، و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها» [٤].
٣- و قول الصادق (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام)- في خبر الحسين بن زيد-: إنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قال في حديث المناهي: «إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة» [٥].
٤- و عن الفقيه أنّه قال: «نهى النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) عن استقبال القبلة ببول أو غائط» [٦].
٥- و في [حديث] آخر: «إذا أتى أحدكم إلى الغائط فلا يستقبل القبلة [و لا يستدبرها] و لا يولِّها ظهره» [٧].
٦- و خبر عيسى بن عبد اللّه الهاشمي عن أبيه عن جدّه عن عليّ (عليه السلام) قال: «قال النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها [٨]، و لكن شرّقوا أو غرّبوا» [٩].
٧- و في مرسل عبد الحميد: سئل الحسن بن عليّ (عليهما السلام): ما حدّ الغائط؟ قال: «لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها» ١٠.
٨- و في مرسل علي بن إبراهيم: قال: خرج أبو حنيفة من عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أبو الحسن موسى (عليه السلام) قائم و هو غلام، فقال له أبو حنيفة: يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم؟ فقال: «اجتنب أفنية المساجد و شطوط الأنهار و مساقط الثمار و منازل النزّال، و لا تستقبل القبلة بغائط و لا بول، و ارفع ثوبك، وضع حيث شئت» ١١. و هي- مع استفاضتها و تعاضدها و مناسبتها للتعظيم- منجبرة بما سمعت من الشهرة و الإجماع، فلا يقدح ما في أسانيدها من الضعف و الإرسال، و اشتمالها على ما لا يقول به الأصحاب كالنهي ٢/ ١٠/ ١٦
عن استقبال الريح و استدبارها.
و الأمر بالتشريق و التغريب- مع خلو بعضها عن الأمرين- [فيه]:
١- [أنّه] لا يصلح لأن يكون قرينة على التجوّز بالنهي.
٢- مع احتمال الأمر بالتشريق و التغريب الاستحباب؛ لقصوره عن إفادة الوجوب، لعدم الجابر له في خصوص ذلك.
٣- أو يراد الميل إلى الجهتين [أي الشرق أو الغرب]، و هو لازم لتحريم الاستقبال و الاستدبار.
٤- و كيف يكون ذلك قرينة على الكراهة! مع ما عرفت من أنّ المشهور- بل نقل الإجماع عليه [١٢]- الحرمة.
بل قد يدّعى أنّه محصّل؛ لانقراض الخلاف، و ذلك:
أ- لأنّ المنقول عنه الخلاف إنّما هو ابن الجنيد و المفيد و سلّار، على ما فيه [المنقول] من الاضطراب.
[١] الخلاف ١: ١٠٢. الغنية: ٣٥.
[٢] الكافي ٣: ١٥، ح ٣. التهذيب ١: ٢٦، ح ٦٥.
[٣] الفقيه ١: ٢٦، ح ٤٧. المقنع: ٢٠.
[٤] ٤، ١١ الوسائل ١: ٣٠١، ب ٢ من أحكام الخلوة، ح ٢، ١.
[٥] ٥، ١٠ المصدر السابق: ٣٠٢، ح ٣، ٦.
[٦] الفقيه ١: ٢٧٧، ح ٨٥٢. الوسائل ١: ٣٠٢، ب ٢، ح ٤.
[٧] كنز العمال ٩: ٣٦٠، ح ٢٦٤٥٨.
[٨] ليس في المصدر: «و لا تستقبل الريح و لا تستدبرها».
[٩] الوسائل ١: ٣٠٢، ب ٢ من أحكام الخلوة، ح ٥.
[١٢] الخلاف ١: ١٠٢.