جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٥٠ - ما لا ينقض الطهارة
[ما لا ينقض الطهارة]:
١- (و لا ينقض الطهارة: مذي) و هو ما يخرج عند الملاعبة و التقبيل و نحوهما (١).
[و لا فرق في عدم ناقضيّته بين ما يخرج بشهوة و بدون شهوة].
(١) كما عن الصحاح و القاموس و مجمع البحرين [١] و يرجع إليه:
١- ما عن الهروي: «من أنّه أرقّ ما يكون من النطفة عند الممازحة و التقبيل» [٢].
٢- و ما عن ابن الأثير: من أنّه «البلل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء» [٣].
٣- و في مرسلة ابن رباط عن الصادق (عليه السلام) قال: «يخرج من الإحليل المني و المذي و الوذي و الودي، فأمّا المني فهو الذي يسترخي منه العظام و يفتر منه الجسد و فيه الغسل، و أمّا المذي فهو يخرج من الشهوة و لا شيء فيه ... إلى آخره» [٤].
٤- و عن الشهيد الثاني بأنّه «ماء رقيق لزج يخرج عقيب الشهوة» [٥].
و في الحدائق: أنّه نظم ذلك بعض متأخّري علمائنا، فقال:
المذي ماء رقيق أصفر لزج * * * خروجه بعد تفخيذ و تقبيل [٦]
و الحجّة على عدم النقض به:
١- بعد الأصل، بل الاصول، مع كونه ممّا تعمّ به البلوى.
٢- و الإجماع المنقول في الخلاف و المنتهى و عن الغنية و التذكرة و نهاية الإحكام [٧]، بل لعلّه محصّل لما تسمعه من ضعف خلاف ابن الجنيد.
٣- و الأخبار الحاصرة موجب الوضوء بالغائط و البول و الريح.
٤- الأخبار الخاصّة فيما نحن فيه، المستفيضة جدّاً، بل كادت تكون متواترة:
أ- منها: قول أحدهما (عليهما السلام) في الحسن كالصحيح بعد أن سئل عن المذي؟: «لا ينقض الوضوء، و لا يغسل منه ثوب و لا جسد، إنّما هو بمنزلة المخاط» [٨].
ب- و قول الصادق (عليه السلام) في الحسن كالصحيح أيضاً: «إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي و أنت في الصلاة فلا تغسله، و لا تقطع له الصلاة، و لا تنقض له الوضوء و إن بلغ عقبيك» ٩ الحديث.
[١] الصحاح ٦: ٢٤٩٠. القاموس المحيط ٤: ٣٨٩. مجمع البحرين ١: ٣٨٨.
[٢] حكاه في الذخيرة: ١٤.
[٣] النهاية (لابن الأثير) ٤: ٣١٢.
[٤] الوسائل ١: ٢٧٨، ب ١٢ من نواقض الوضوء، ح ٦، و فيه: «و أمّا المذي يخرج من شهوة».
[٥] المسالك ١: ٢٧.
[٦] الحدائق ٢: ١١٠.
[٧] الخلاف ١: ١١٨. المنتهى ١: ١٩٠. الغنية: ٣٥. التذكرة ١: ١٠٥. نهاية الإحكام ١: ٧١.
[٨] ٨، ٩ الوسائل ١: ٢٧٦، ب ١٢ من نواقض الوضوء، ح ١، ٢.