جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - الأسآر المكروهة
[و المراد بالحمير: الأهليّة دون الوحشيّة] (١).
٦- (و) يكره سؤر (الفأرة) (٢)، و هو الأقوى (٣).
(١) و مراد المصنّف بالحمير الأهليّة دون الوحشيّة، لتبادرها، مع عدم كراهة الوحشية كما قيل [١].
(٢) كما في التحرير و القواعد و الذكرى [٢] و عن الوسيلة و المهذّب و الجامع [٣].
(٣) خلافاً لما يظهر من المقنعة و التهذيب في باب تطهير الثياب [٤]، كما عن النهاية و المبسوط فيه أيضاً من وجوب غسل ما تلاقيه برطوبة، و مثله المنقول عن الفقيه [٥].
مع أنّ المحكيّ عن النهاية في المقام [هو]: «إذا وقعت الفأرة و الحيّة في الإناء و شربتا منها ثمّ خرجتا لم يكن به بأس، و الأفضل ترك استعمالها» [٦]. و تقدّم سابقاً كلامه في المبسوط أيضاً: «لا بأس فيما لا يمكن التحرّز منه من حيوان الحضر، مثل الهرّة و الفأرة و الحيّة» [٧].
و احتمال الفرق بين الموضعين في غاية البعد، كاحتمال القول بوجوب الغسل خاصة تعبّداً، مع أنّ المحكي عنه في المبسوط في باب التطهير التعدّي إلى غير ذلك من وجوب إراقة الماء إذا باشرته، و إن قال بعد ذلك: «و قد رويت رخصة في استعمال ما شربت منه الفأرة في البيوت و الوزغ، أو وقعا فيه و خرجا حيّين؛ لأنّه لا يمكن التحرّز من ذلك» [٨].
و كيف كان، فلا ريب أنّ الأقوى خلاف ما ذكروا:
١- للأصل.
٢- و لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح الأعرج عن الصادق (عليه السلام): في الفأرة تقع في السمن و الزيت ثمّ تخرج منه حيّاً، فقال:
«لا بأس بأكله» [٩].
٣- و قول الكاظم (عليه السلام)- في صحيح عليّ بن جعفر- حيث سأل عن فأرة وقعت في حب دهن، فأُخرجت قبل أن تموت، أ نبيعه من مسلم؟ قال: «نعم، و يدهن منه» [١٠].
[١] جامع المقاصد ١: ١٢٤.
[٢] التحرير ١: ٥٠. القواعد ١: ١٨٥. الذكرى ١: ١٠٨.
[٣] الوسيلة: ٣٦٤. المهذّب ١: ٢٥. الجامع للشرائع: ٢٠.
[٤] المقنعة: ٧٠. التهذيب ١: ٢٦١، ذيل الحديث ٧٦٠.
[٥] النهاية: ٥٢. المبسوط ١: ٣٧. الفقيه ١: ٧٤، ذيل الحديث ١٦٧.
[٦] النهاية: ٦.
[٧] المبسوط ١: ١٠.
[٨] المبسوط ١: ٣٧.
[٩] الوسائل ٢٤: ١٩٧، ب ٤٥ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[١٠] الوسائل ١: ٢٣٨، ب ٩ من الأسآر، ح ١.