جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢١ - الأسآر المكروهة
(و) لا منع في (سؤر البغال و الحمير [١]) (١) كما في غيرهما من مأكول اللحم.
٥- نعم، يكره سؤر البغال و الحمير (٢) كالخيل أيضاً، و ربّما زيد: الدواب، بل كلّ ما يكره لحمه [٣]، [و هو الأقوى].
(١) إجماعاً.
(٢) كما هو المشهور نقلًا [٢] و تحصيلًا.
(٣) كما صرّح به بعضهم [٣] و يظهر من آخرين؛ لتعليلهم الكراهة في المقام بكراهية اللحم، بل يستفاد منه أنّ ذلك من المسلّمات.
و على كلّ حال، فلعلّ [وجه] الحكم بالكراهة [هو]:
١- لمكان التسامح في هذا الحكم.
٢- و الاحتياط الذي يحسّنه العقل.
٣- و الشهرة.
٤- مع أنّ السؤر غالباً إنّما يكون بالفم، و فضلاته تابعة للّحم بالكراهة، كما قيل [٤].
٥- مع إشعار مضمرة سماعة بكراهية غير الإبل و البقر و الغنم، [قال:] سألته هل يُشرب سؤر شيء من الدواب و يتوضّأ منه؟
فقال: «أمّا الإبل و البقر و الغنم فلا بأس» [٥].
٦- و خبر ابن مسكان عن الصادق (عليه السلام): سألته عن الوضوء ممّا ولغ الكلب فيه و السنّور، أو شرب منه جمل أو دابّة أو غير ذلك، أ يتوضّأ منه أو يغتسل؟ قال: «نعم، إلّا أن تجد غيره فتنزّه عنه» [٦]. و لا قائل بالفصل- هنا- بين الوضوء و غيره.
بل قد يستفاد ممّا دلّ على كراهة سؤر ما لا يؤكل لحمه: أنّ اللحم له مدخلية في السؤر، كما يشعر به قوله (عليه السلام) في الإبل الجلّالة: «لا تأكلوا لحومها، و إن أصابك من عرقها فاغسله» [٧].
بل قد يقال بدخول مكروه اللحم فيما لا يؤكل لحمه إن اريد به غير المأكول عادةً؛ لأنّ الغالب فيه أنّه ليس مأكولًا عادة.
مضافاً إلى ظهور أخذ مثل ذلك في الاستدلال من [قِبَل] جملة من الأساطين في أنّه من المسلّمات.
لكن [اختار بعض المتأخّرين عدم الكراهة؛ و ذلك]:
١- للأصل.
[١] في الشرائع: «و الحمر».
[٢] المبسوط ١: ١٠.
[٣] الوسيلة: ٧٦.
[٤] نهاية الإحكام ١: ٢٤٠.
[٥] الوسائل ١: ٢٣٢، ب ٥ من الأسآر، ح ٣.
[٦] الوسائل ١: ٢٢٨، ب ٢ من الأسآر، ح ٦.
[٧] الوسائل ١: ٢٣٣، ب ٦ من الأسآر، ح ١، و فيه: «لا تأكلوا لحوم الجلّالة».