جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١٣ - ما ينزح له سبع دلاء
[و لا يتعدّى إلى الصبيّة] (١)، و لا فرق بين المسلم و الكافر (٢)، و أمّا الخنثى المشكل فالظاهر إلحاقه بالصبيّة.
بقي شيء: و هو أنّ الصبي إذا كان غذاؤه بالطعام و الرضاع كما يتّفق في كثير من الأطفال، فهل يلحق بما نحن فيه أو لا؟ (٣). و لا يبعد القول بأنّ حكم السبع [فيه ثابت] (٤).
٤- (و لاغتسال الجنب) لا مطلق مباشرته (٥)، و لا لخصوص ارتماسه (٦). نعم، لا فرق في الجنب بين الرجل و المرأة، و لا بين كونه محدثاً بغير الجنابة معها أو لا.
و لا يلحق به غيره من أقسام الأحداث الكبر، بل يعتبر فيه أن لا يكون في بدنه نجاسة اخرى عينيّة (٧)، بل الظاهر (٨) [اعتبار] كونه ممّن يكون طاهر البدن، فمتى كان كافراً لم يشمله الحكم (٩).
(١) و ليس في الروايات ما يشمل الصبيّة، فينبغي الاقتصار على الصبيّ.
(٢) لإطلاق النصّ و الفتوى.
(٣) لم أعثر على ما يدلّ على أحدهما. و يمكن أن يقال بمنع [هذا] الفرض؛ و ذلك لأنّه متى تغذّى بالطعام صار مستغنياً عن اللبن، و ما يرى من ملازمة الأطفال للرضاع و إن تغذّوا إنّما ذلك للعادة، و إلّا فقد صار مستغنياً عن الرضاع. و فيه تأمّل.
(٤) لاستصحاب النجاسة.
١/ ٢٥٠/ ٤٧٢
(٥) كما عن بعضهم [١]، و اختاره في المدارك [٢].
(٦) كما اختاره في السرائر [٣].
(٧) لأنّ الظاهر من الأخبار كون هذا الحكم للجنب من حيث كونه جنباً.
(٨) [و هو الظاهر] منها [من الأخبار].
(٩) كما لا يخفى على المتأمّل. و لا ينافيه ما قدّمناه في موت الإنسان من عدم الفرق بين المسلم و الكافر؛ لتفاوت المقامين في الظهور. لكن توقّف العلّامة في المنتهى في الشرط المذكور، قال فيه- بعد أن نقل عن السرائر اشتراط خلوّ بدن الجنب من نجاسة عينية-: «هذا بناء منه على أنّ المني يوجب نزح الجميع، و نحن لمّا لم يقم عندنا دلالة على وجوب النزح للمني لا جرم توقّفنا في هذا الاشتراط» [٤].
و فيه: أنّه لا معنى للتوقّف في ذلك مع كون النصوص واردة بمجرّد دخول الجنب في البئر للاغتسال، و ليس من لوازم الجنابة النجاسة، خصوصاً مع اشتهار وجوب نزح الجميع للمني بين الأصحاب، كذا قيل [٥].
قلت: الظاهر أنّ العلّامة فهم من ابن إدريس أنّ المراد بالنجاسة التي يشترط خلوّ بدن الجنب عنها إنّما هي المني، كما يقضي به صريح كلامه، و لعلّه لظهور ذلك من الجنب، و حينئذٍ توقّفه في محلّه؛ لأنّ النزح عنده تعبّدي لا لنجاسة البئر، و لم يقم عنده دليل على نزح مقدّرٍ للمني، فلا معنى للاشتراط حينئذٍ.
[١] المقنعة: ٦٧.
[٢] المدارك ١: ٨٨.
[٣] السرائر ١: ٧٩.
[٤] المنتهى ١: ٨٩.
[٥] الذخيرة: ١٣٥.