جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢١١ - ما ينزح له سبع دلاء
(أو انتفخت) (١).
و الظاهر أنّ المراد بالفأرة ما يشمل الجُرذ و لو كان كبيراً.
و المتبادر من الفأرة كونها تامّة الخلقة، فلو كان نصفها باقياً على الترابية- كما عن بعض مشاهديه- لم يدخل، لكن لا يبعد القول بنزح السبع له أيضاً (٢).
و الظاهر أنّ المراد بالتفسّخ من حيث البقاء في الماء حتى تفسّخت، فلو كان التفسّخ لا من حيث ذلك لم يدخل في الحكم.
(١) كما في القواعد [١].
و في السرائر: انّ حدّ التفسّخ الانتفاخ [٢].
و غلّطه المحقّق في المعتبر [٣]، و هو كذلك؛ لظهور تبادر الفرق بينهما.
و ما يقال من أنّ الانتفاخ يوجب تفرّق الأجزاء و إن لم تتقطع في الحس، فيه ما لا يخفى. على أنّ الاعتبار قد يفرّق أيضاً بين المنتفخة بلا تفسّخ ظاهرٍ و المتفسّخة من جهة تأثير النجاسة.
و كيف كان، فعطف الانتفاخ على التفسّخ هو المنقول عن المقنعة و الكافي [٤] و المراسم و الوسيلة [٥] و الغنية و الجامع [٦]. و عن الغنية الإجماع عليه.
و في المعتبر: أنّه «لم نقف له على شاهد» [٧].
و قد عرفت أنّه ليس في الأخبار الانتفاخ إلّا في خبر أبي خديجة؛ فإنّ فيه: «و إذا انتفخت فيه و نتنت [٨] نزح الماء كلّه» [٩]، و هو دالّ على خلاف المقصود.
نعم، يمكن التمسّك له بإطلاق ما دلّ على السبع، و الذي علم خروجُه غيرُ المتفسّخة و المنتفخة، و مفهوم ما دلّ على عدم نزح السبع عند عدم التفسّخ لا يقوى على تقييد مثل هذا المطلق بعد انجباره بفتوى من عرفت و إجماع الغنية مع تأيّده بالاستصحاب؛ إذ الظاهر أنّه على تقدير عدم السبع ينزح له الأقلّ لا الجميع؛ لكونه ليس أولى من التفسّخ، فالاحتياط حينئذٍ مع السبع.
(٢) للاحتياط.
[١] القواعد ١: ١٨٧.
[٢] السرائر ١: ٧٧.
[٣] المعتبر ١: ٧١.
[٤] المقنعة: ٦٦. الكافي: ١٣٠.
[٥] المراسم: ٣٦. الوسيلة: ٧٥.
[٦] الغنية: ٤٩. الجامع للشرائع: ١٩.
[٧] المعتبر ١: ٧٢.
[٨] في الجواهر: «و قد نتنت».
[٩] الوسائل ١: ١٨٨، ب ١٩ من الماء المطلق، ح ٤.