الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٧٢ - الأقوال في المسألة
عبارة المتن هنا حيث كانت مغلقة قد أوضحها المحقّق الهمدانيّ (رحمه اللّه) و قال:
«أقول: أي على الحامل، يعني أنّ الكلام إنّما هو في تكليف المحمول من حيث علمه الإجماليّ بأنّه أو أجيره جنب، مع قطع النظر عن أنّ فعل الحامل محرّم، فيكون استيجاره إعانة على الإثم [أو نفرض غفلته [١] عن الواقع و جهله بالجنابة المردّدة، فلا يكون استيجاره إعانة على الإثم و اللّه العالم] [٢]» [٣] و ستعرف توضيحه، فانتظر.
اعلم أنّ قوله: «فرض عدمها ...» إشارة إلى فرض غفلة الحامل عن جنابة مردّدة بينه و بين المحمول، فتكون المخالفة القطعيّة من جهة دخول المحمول أو استئجاره الحامل؛ لأنّه خالف إمّا خطاب «لا تدخل المسجد جنبا»- إن كان المستأجر في الواقع جنبا-، و إمّا خطاب «لا تستأجر الجنب لدخول المسجد»- إن فرضنا الأجير جنبا-، و أمّا من جهة الدخول و الإدخال بالنسبة إلى الحامل فلا يصدق في حقّه عنوان المخالفة، كما هو شأن الغفلة في جميع الموارد.
فيصير تقدير كلامه هكذا: أو مع فرض عدم حرمة الدخول و الإدخال؛ مثل أن يكون الحامل غافلا عن الجنابة المردّدة بينه و بين المحمول.
و الحاصل: أنّ كلّا من الحامل و المحمول علم مستقلّا بصدور مخالفة قطعيّة
[١] أي الحامل.
[٢] هذه الفقرة من كلامه (رحمه اللّه) لم ترد في الطبعة الجديدة، و لكن وردت في حاشية الرسائل المحشّى، انظر الصفحة ٢٣، الحاشية ٩.
[٣] حاشية فرائد الاصول: ٨١.