الوسائل إلى غوامض الرسائل - الموسوي الطهراني، السيد رسول - الصفحة ٥٣٧ - حكم المخالفة العمليّة لخطاب تفصيليّ
فإن قلت: إذا أجرينا أصالة الطهارة في كلّ من الإناءين و أخرجناهما عن موضوع النجس [١] بحكم الشارع [٢]، فليس في ارتكابهما ...
معلوم تفصيلا و إنّما الإجمال في متعلّقه، كما لا يخفى، و أمّا الثالث مضافا إلى كون الخطاب فيه تفصيليّا- و هو أكرم- فمتعلّقه أيضا- و هو زيد- معلوم تفصيلا و إنّما الإجمال في مصداقه، بمعنى أنّ زيدا هل هو أو ذاك، و عليه فتقدير الكلام هكذا:
الظاهر حرمة المخالفة العمليّة للخطاب التفصيليّ سواء كانت في الشبهة الحكميّة كترك القصر و الإتمام، أو في الشبهة الموضوعيّة كارتكاب الإناءين، أو في الشبهة المصداقيّة كترك إكرام الشخصين معا.
[١] اعلم أنّ غرض المستشكل قياس ما نحن فيه- أعني الإناءين المشتبهين- بالمرأة المردّدة بين محلوفة الوطي و محلوفة ترك الوطي التي مرّ توضيح مثالها سابقا [١]، فانتظر ردّ هذا الإشكال.
[٢] الجارّ يتعلّق بقوله (رحمه اللّه): «أخرجنا»، و المقصود من الحكم هو جواز ارتكاب الأطراف بمقتضى أدلّة الاصول الشرعيّة، كقوله (عليه السّلام): «كلّ شيء لك حلال» [٢] و «كلّ شيء طاهر» [٣] و غيرهما من أدلّة البراءة [٤].
ملخّص الإشكال: أنّ المخالفة العمليّة لا تتصوّر في المقام بعد حكومة تلك
[١] انظر الصفحة ٤٧٧ و ما بعدها، ذيل عنوان «المخالفة الالتزاميّة في الشبهة الموضوعيّة».
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٩١، الباب ٦١ من أبواب الأطعمة المباحة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢: ١٠٥٤، الباب ٣٧ من أبواب النجاسات، الحديث ٤، و فيه: «كلّ شيء نظيف ...».
[٤] انظر فرائد الاصول ٢: ٢١ و ما بعده.