الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٩ - أقسام الجمع
عليه، و لا يمكن البناء على الأصل و رفع اليد عن جميع المرجّحات؛ اذ لا يبقى مع ذلك فقه.
و اعلم أنّ من هذه الأسئلة و الأجوبة يعلم حال الأسئلة و الأجوبة بالنسبة إلى سائر أقسام الجمع إلّا ما قلّ و نتوجّه إليه إن شاء اللّه تعالى.
و أمّا الاشكال الرابع؛ فالظاهر عدم وروده أيضا، بأنّه يجوز أن يختار في العمل بمقتضى الجمع و يبنى الأمر على التفصيل؛ لأنّ التفصيل منصوص عليه من المعصوم (عليه السّلام)، و وارد عنهم (عليهم السّلام).
بل لا تأمّل في أولوية هذا الاختيار و البناء لمكان الاحتمال، أعني كون مرادهم في المتعارضين التفصيل المذكور، سيّما إذا كان الاحتمال مظنونا، بل يحتمل تعيينه حينئذ، بل الظاهر أنّه كذلك [١] بالنحو [٢] الّذي اشير إليه.
و أمّا الإشكال الخامس؛ فقد ظهر رفعه.
مضافا إلى أنّ أحاديثنا ليست مثل أحاديث زمان حضور الأئمة (عليهم السّلام)؛ لما فيها من اختلالات [٣] لا تحصى، أشرنا إليها في الجملة في رسالتنا «في الاجتهاد و الأخبار» [٤] و غيرها سيّما من جهة التقطيع، و وفور القرائن الحالية أو المقاليّة في ذلك الزمان، و لذا جلّ الفقه حصل من الجمع بين الأدلّة، فتأمّل [٥].
الرابع: من أقسام الجمع ما يكون هناك شاهد لما اقتضاه و ما ثبت منه، لا لنفس الجمع، و لكونه المراد من المتعارضين هذا، و يكون ذلك الشاهد حجّة ظنّيا
[١] جاء في ب، د: (حينئذ تعيينه) بدل: (أنّه كذلك).
[٢] في ب، ج، ه: (على النحو).
[٣] في ه: (الاختلالات التي).
[٤] راجع صفحة: ١٠٦.
[٥] لم ترد (فتأمّل) في ب، ه.