الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٥ - أقسام الجمع
وجوب الواحدة .. كذا، و أحاديثهم (عليهم السّلام) حجّة، فتأمّل [١]: هذا مع ما سنذكره في الشق الرابع.
و أما الإشكال الثالث؛ فالظاهر عدم وروده أيضا إن كان الفتوى بعنوان أن يقول للمفطر على الحلال: كفّر كفارة واحدة، و للمفطر على الحرام: كفّر ثلاث كفارات، بل و أن يقول له لا تنقص عنها؛ لأنّ فتواه هذه مستندة إلى قول المعصوم (عليه السّلام).
و كذا يمكن أن يفتي بأن يقول: المظنون أو الظاهر أنّ الحكم في الواقع كذا، يعني ما هو مقتضى الجمع- كما هو رويّة الفقهاء في الفتوى- إذا كان يحصل من جهة الشاهد أو غيره الظنّ به، بأن يكون مظنونا في نفس الأمر عند الشارع كذلك، و مصحّح الفتوى- كذلك- حينئذ أنّ المفتي قاطع بحصول الظنّ، فالفتوى- كذلك- قول قطعيّ و كلام يقيني له.
نعم، الإشكال في عدّ هذا المظنون حكم اللّه الظاهري، و أنّه يجب العمل به؛ لأنّه موقوف على ثبوت حجيّة كلّ ظنّ للمجتهد، و قد استدلّوا على هذا، و سنشير إلى الدليل في الجملة، فليلاحظ.
أمّا جواز العمل فمستند الى أصل البراءة، و أمّا أولويّته فمستند على تعلّق الظنّ برجحان أحدهما.
على أنّه إذا صار الشاهد قرينة على [٢] المراد من المتعارضين [٣]، فلا اشكال فيه لوجه من الوجوه؛ لأنّ القرينة لا يلزم ان تكون قطعيّة.
على أنّه إن حصل بملاحظة الشاهد أو غيره الشكّ بالنسبة إلى دلالة
[١] لم ترد (فتأمّل) في الف.
[٢] في ه: (على أنّ).
[٣] في ه: (من المتعارضين كذلك).