الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨ - «الفصل الثاني» وجوب تحصيل العلم أو الظنّ المعلوم الاعتبار
و النهي عن المنكر، فتدبّر [١].
«الفصل الثاني» وجوب تحصيل العلم أو الظنّ المعلوم الاعتبار
ظهر من الفصل السابق بقاء التكاليف و وجوب تحصيلها، و أنّه لا يسع المداهنة و ترك التفقّه، و أنّه لا بد من المعرفة و العلم بالأحكام، و كذا تحصيل التكاليف التي كلّف الحاضرون بها و شاركناهم و مقتضى جميع ذلك وجوب تحصيل العلم بالأحكام أو الظنّ الّذي يعلم اعتباره شرعا.
و أيضا؛ ظهر أنّ إطاعة اللّه و حججه (عليهم السّلام) واجبة و هي لا تتحقق إلّا بالإتيان بمرادهم، و العمل به فلا بدّ من العلم به أو الظنّ الذي يعلم اعتباره شرعا.
و يدلّ عليه أيضا أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة، كما أثبتناه في موضع آخر، و مسلّم عند الكلّ كما لا يخفى على المطّلع بأحوال الفقهاء.
و أيضا، ورد النهي عن التقليد و العمل بالظنّ، و ما ليس بحق، أو ليس بعلم، و كذلك الفتيا و الحكم، مع أنّ الفتيا أمر خطير و المفتي على شفير السعير و عنهم (عليهم السّلام): «أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على اللّه» [٢]، و الحكم بغير ما أنزل اللّه
[١] لم ترد (فتدبّر) في الحجرية، و.
[٢] مصباح الشريعة: ٣٥٣، بحار الأنوار: ٢/ ١٢٠ الحديث ٣٤.