الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٦ - فائدة مهمّة
بظاهرة الفرديّة، و ما لا يتمّ الواجب إلّا به و كان مقدورا فهو واجب [١]، إلى غير ذلك من الوجوه، و إن أمكن المناقشة فيه في بعضها فمجموعها دليل تام كاف شاف في هذا المقام، و اللّه تعالى أعلم بحقائق الأحكام) [٢].
أقول:
لا يخفى على الفطن ما في الوجهين، سيّما بعد الاطلاع بما ذكرنا، و خصوصا الوجه الأخير؛ فإنّه في غاية الظهور؛ فإنّه [٣] يتمشى في الشبهة في الطريق، و لا يظهر تمشيه في الشبهة في النفس، و الوجه الأول لغو ملفّق من الوجهين السابقين الفاسدين.
و اعلم أنّهم شغلهم الطعن على المجتهدين بالرأي و الظن و التخمين، و أكثروا أساطيرهم و ملئوا طواميرهم، بل لا يكاد ينفكّ كلام منهم عن هذا الطعن و القدح.
فليت شعري كيف يثبتون هذا الأصل و يطمئنّون بهذه الضابطة التي يبتني عليها أحكام كثيرة و أمور غير عديدة بمثل هذه الوجوه الضعيفة و الخيالات السخيفة؟!! و اللّه الهادي إلى الصواب، و الدليل إلى الحق، و فصل الخطاب.
فائدة مهمّة
بقي شيء، و هو أنّ قوله (عليه السّلام): «الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة» [٤] و قوله (عليه السّلام): «غلب الحرام الحلال» [٥] ظاهرهما المنع من مثل تلك
[١] في المصدر: (فهو واجب عندهم).
[٢] الفوائد الطوسيّة: ٥٢٠.
[٣] في الف، ج، د: (في أنّه).
[٤] وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٥] عوالي اللآلي: ٢/ ١٣٢ الحديث ٣٥٨، مستدرك الوسائل: ١٣/ ٦٨ الحديث ١٤٧٦٨.