الرسائل الأصولية - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٠ - حال أصحاب الكتب
و العلماء التي لا خفاء في كونها أيضا منها.
نعم ربما يذكر الاستاد مؤيّدا أو نجد من الخارج شاهدا، إلّا أنّ العمدة و الأساس هو ما ذكرنا.
ثم إنّ معرفة ذلك المحصّل تتزايد بتزايد الاطلاع و الاستماع، و ربّما يتجدّد رأيه أو يتغيّر [١] بتجدد النظر و الاطلاع، و نجد أيضا أنّه ربّما يظهر بالنظر و الاطلاع كون راويه مشهورا إمّا بالأنحاء الثلاثة، أو بنحو أو نحوين [٢] منها، مثل كونه صاحب الأصل فقط؛ و يعبّر عن مثله بالمهمل أو المجهول، و إمّا بنفسه و بكونه ضعيفا رديّا، أو بهما و بكونه صاحب الأصل، و غير ذلك من الكيفيّات التي يظهر من الرجال كون الراوي مشهورا بها بتفاوت [٣] مراتب الشهرة، و يكون الظهور بعنوان الظنّ، و ربّما يحصل القطع، و ربّما يظنّ تحقق نفس الكيفيّة من دون الظنّ بالاشتهار.
كما أنّه ربّما نجد راويا لا نجده بكيفيته أصلا، و يعبّر عن مثله- أيضا- بالمهمل.
ثم إنّه ربّما تعتري الرواة بخصوصياتها المطّلع عليها من الرجال الشهرة، و تتفاوت معرفتها بتفاوت المزاولة المسببة عن تفاوت الاحتياج إلى ملاحظة حالها المسبب عن كثرة ورودها في سند الأحاديث و قلّته، و تفاوت مراتب الكثرة و القلّة كزرارة [٤] بالجلالة، و علي بن حمزة بالرداءة [٥]، و القاسم بن عروة
[١] في ج: (و يتغير).
[٢] في الف، ج: (بنحوين).
[٣] في الحجرية، ب: (يتفاوت).
[٤] جامع الرواة: ١/ ٣٢٤.
[٥] لاحظ: رجال العلامة الحلي: ٢٣١- ترجمة علي بن أبي حمزة البطائني.