البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٢٨٣ - عدم تمامية الركن الثاني من ركني المفهوم في جملة الاستثناء
لا بدّ لنا أن نعرف أن أياً من هذين المعنيين هو المستظهر من جملة الاستثناء؟
و الجواب هو: أن المعنى الثاني هو الظاهر؛ لأنّ مدلول الخطاب هو جعل الشارع، فالذي يدل عليه ذلك الخطاب عرفاً هو أن الشارع قد جعل وجوباً لإكرام الفقراء مستثنى منهُ الفسّاق و أبرزه بذلك الخطاب، و هذا يعني أن مفاد هيئة «أكرم» هو حصّة خاصّة من وجوب الإكرام لا طبيعي وجوب الإكرام، فيكون الحكم المنفي عن المستثنى هو ذلك الوجوب الخاص لا طبيعي الوجوب، وعليه، فلا تدل جملة الاستثناء على المفهوم لعدم توفّر الركن الثاني من ركنيه؛ و ذلك لعدم امكان اثبات أن المنفي هو الطبيعي [١].
[١] و لكن الذي ذهب إليه السيد الشهيد في تقريرات بحثه هو ثبوت المفهوم لجملة الاستثناء؛ و ذلك لجريان الإطلاق و مقدمات الحكمة في مفاد هيئة (أكرم) و اثبات أنه طبيعي الحكم لا شخصه. راجع بحوث في علم الأصول ج ٣ ص ٢١٣ و ٢١٤.