البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٧٤ - تحديد نوع الشهرة المبحوث عنها في المقام
الأول: الشهرة الروائية
و هي عبارة عن اشتهار الرواية و انتشار تداولها بين الرواة و أرباب الحديث بكثرة نقلها، و تكرّرها في الأصول و الكتب الحديثية بطرق و أسانيد مختلفة، من دون أن يبلغ ذلك حد التواتر [١].
الثاني: الشهرة العملية
و هي عبارة عن اشتهار العمل بالرواية من قبل الفقهاء المتقدّمين، و الاستناد إليها في مقام الفتوى، و هذه هي الشهرة التي قيل بأنها جابرة لضعف سند الرواية.
الثالث: الشهرة الفتوائية
و هي عبارة عن انتشار فتوى معيّنة بين الفقهاء انتشاراً واسعاً دون أن يبلغ حدّ الإجماع، من دون أن يعلم لهم أي مستند في ذلك، سواء لم توجد رواية أصلًا، أو وجدت و لكنّها على خلاف فتوى المشهور، و هذه الشهرة هي التي قيل بأنها موجبة لوهن سند الرواية حتى لو كانت صحيحة في نفسها، و هو ما يعبّر عنه بأعراض المشهور عن العمل بالرواية؛ لأنّ إفتاء المشهور على خلاف تلك الرواية يعني إعراضهم عن العمل بمضمونها كما هو واضح.
تحديد نوع الشهرة المبحوث عنها في المقام:
ثم إنّه لا شكّ في خروج القسم الثاني- أعني: الشهرة العملية- عن محل البحث،
[١] و هذه هي الشهرة التي قيل بأنّها إحدى مرجحات باب التعارض، و هي المقصودة من قوله (عليه السلام): «خذ بما اشتهر بين أصحابك» مستدرك الوسائل الباب ٩ من أبواب صفات القاضي الحديث ٢.