البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٢٢ - الأول اليقين الموضوعي الاستنباطي
كان الجواب: إنّ عدم الفرق في حجّية القطع بين الحاصل منه من أسباب موضوعيّة و عقلائيّة و الحاصل منه من أسباب غير موضوعيّة، لا يجعل البحث في تقسيم اليقين إلى ذاتي و موضوعي و معرفة ما يكون من الأسباب الموضوعيّة و تمييزها عن غيرها من الأسباب غير الموضوعيّة خالياً من الفائدة؛ إذ يكفي أن نبتعد بقدر الإمكان عن التورّط في الأسباب غير الموضوعيّة، و نقترب قدر الإمكان من الأسباب الموضوعيّة.
اليقين الموضوعي ينقسم إلى قسمين:
ينقسم اليقين الموضوعي إلى قسمين:
القسم الأول: اليقين الموضوعي الأولي
و هو عبارة عن اليقين بالقضايا الأولية التي يدركها العقل بدون حاجة إلى الإيمان بقضيّة أخرى، و هي المعبّر عنها بالضروريات التي تنتهي إليها كل قضايا البرهان، من قبيل إدراك العقل لمبدأ العلّية و مبدأ عدم التناقض، و إدراك العقل بأن الكل أكبر من الجزء.
القسم الثاني: اليقين الموضوعي المستنتج
و هو اليقين الحاصل بقضيّة نتيجة لليقين بقضيّة أو قضايا أخرى، و هذا اليقين الموضوعي المستنتج ينقسم بلحاظ سببه إلى قسمين:
الأول: اليقين الموضوعي الاستنباطي
و هو اليقين الموضوعي بقضية أخرى تتضمّن أو تستلزم اليقين بتلك القضية لوجود ملازمة عقليّة بين القضيتين، و كل استنتاج من هذا القبيل يكون قائماً على أساس قياس من الأقيسة المنطقيّة؛ فإن اليقين بأن العالم حادث، يكون مستنتجاً من اليقين بقضيتين، إحداهما: العالم متغيّر، و الأخرى: كل متغيّر حادث و يحصل اليقين بأن العالم حادث نتيجة لقياس منطقي، و هو:
العالم متغيّر. «صغرى»
و كل متغيّر حادث. «كبرى»