البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٣٩ - عدم كونه موضوعاً للماهية بشرط شيء و لا للماهية بشرط لا
يستطيع أن ينتزع معقولًا ثانوياً يكون جامعاً بين اللحاظات الثلاثة للماهيّة، و هو عبارة عن عنوان لحاظ الماهيّة؛ لأن هذا العنوان محفوظ في ضمن لحاظ الماهيّة بشرط شيء، و ضمن لحاظ الماهيّة بشرط لا، و ضمن لحاظ الماهيّة لا بشرط؛ لأنه إذا جردنا كل قسم من أقسام الماهيّة في الذهن عما يميزه عن غيره من الأقسام الأخرى، فلن يبقى سوى عنوان لحاظ الماهيّة، فيكون جامعاً بينها، و هذا ما يسمى بالماهيّة اللابشرط المقسمي؛ لكونها هي المقسم بين اللحاظات الثلاثة المتقدمة للماهيّة، و هذا هو الذي يميّزها عن الماهيّة اللابشرط القسمي؛ لأن هذا- أي: المقسمي- يكون جامعاً بين الأقسام، و ذاك- أي: القسمي- يكون أحد تلك الأقسام.
المعنى الموضوع لهُ اسم الجنس:
قوله (قدس سره) ص ١٢٨: «إذا توضّحت هذه المقدمة فنقول ... إلخ».
اتضح مما تقدم إن الماهيّة باعتبار لحاظها في الذهن، تكون على أربعة أنحاء [١]:
الأوّل: الماهيّة اللابشرط المقسمي.
الثاني: الماهيّة اللابشرط القسمي.
الثالث: الماهيّة بشرط شيء، أي: المقيدة بوجود شيء.
الرابع: الماهيّة بشرط لا، أي: المقيدة بعدم وجود ذلك الشيء.
و حينئذٍ، يقع الكلام في أنّ اسم الجنس ك- (إنسان)- مثلًا- هل هو موضوع للماهيّة بشرط شيء، أو للماهيّة بشرط لا، أو للماهيّة اللابشرط المقسمي، أو للماهيّة اللابشرط القسمي؟
عدم كونه موضوعاً للماهية بشرط شيء و لا للماهية بشرط لا:
و من الواضح أنّ اسم الجنس لا يمكن أن يكون موضوعاً للماهيّة بشرط شيء، و لا للماهيّة بشرط لا؛ لأنهما من أنحاء المقيد و من المعلوم أن كلًا من التقييد بشيء، أو التقييد بعدم ذلك الشيء، ليس داخلًا في مفهوم اسم الجنس؛ فلفظ «إنسان»- مثلًا-
[١] كل ما تقدّم كان الغرض منه هو الوقوف على هذه الأنحاء الأربعة للماهية في الذهن، لكي يتسنى لنا من خلالها تشخيص و معرفة المعنى الموضوع له اسم الجنس.