البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ١٣٧ - اللابشرط القسمي
الذهن، مرآة للحصة الخارجية التي تتميز بوجود تلك الصفة خارجاً، و هي عبارة عن الإنسان الواجد لتلك الصفة، فيكون القيد الثانوي المميز للحصة الذهنية الأولى و التي هي لحاظ الماهيّة بشرط شيء، مرآة لقيد أولي هو وجود تلك الصفة خارجاً ضمن الحصة الأولى، و هي الإنسان العالم، و لأجل ذلك، كان لحاظ الماهيّة بشرط شيء مطابقاً للحصة الخارجية الأولى، أي: للإنسان العالم.
كما أن القيد الثانوي المميز للحاظ الماهيّة بشرط لا، مرآة لقيد أولي هو عدم وجود تلك الصفة خارجاً، المميز للحصة الثانية من حصص الماهيّة في الخارج، فيكون لحاظ الماهيّة بشرط لا، مطابقاً للحصة الثانية، أي: الإنسان غير العالم.
أمّا القيد الثانوي المميز للحاظ الماهيّة لا بشرط و هو عدم كلا اللحاظين، و الذي به تمتاز هذه الحصة عن الحصتين الأخريين من الماهيّة في الذهن، فلا يكون مرآة لقيد أولي؛ و ذلك لعدم وجود حصة ثالثة في الخارج لا واجدة لصفة العلم و لا فاقدة لها، كما بينا ذلك سابقاً.
و يتضح من خلال ذلك أن المرئي و الملحوظ بلحاظ الماهيّة بشرط شيء، هو عبارة عن ماهيّة الإنسان المقيدة بوصف العلم، و المرئي و الملحوظ بلحاظ الماهيّة بشرط لا، هو عبارة عن ماهيّة الإنسان الفاقد لوصف العلم، أي: المقيدة بعدم وجود تلك الصفة، و كلا هذين النحوين من اللحاظ يحكيان عن المقيّد، غاية الأمر، أن القيد في الحصة الأولى أمر وجودي، و في الحصة الثانية أمر عدمي.
و أما المرئي و الملحوظ بلحاظ الماهيّة لا بشرط، فهو عبارة عن ذات الماهيّة المحفوظة ضمن المطلق و المقيد، أي: ذات الإنسان، من دون أن يلحظ معه وجود شيء أو عدم وجود ذلك الشيء.
اللابشرط القسمي:
و إذا تجاوزنا اللحاظ بما هو لحاظ، و نظرنا إلى ما هو المرئي و الملحوظ بكل لحاظ من تلك اللحاظات الثلاثة، لوجدنا أن المرئي و الملحوظ باللحاظ الثالث، أي: اللابشرط، جامع بين المرئيين و الملحوظين باللحاظين السابقين؛ لأن الملحوظ باللحاظ