البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الأوّل في تعريفه
إذا عاش الفتى مائتين عاما # فقد ذهب اللّذاذة و الفتاء [١]
الثاني: إذا زدت على المائتين أعدت الآحاد الأول إلى المائة، و لم تثبت فيها التاء؛ لأن المائة مؤنّثة فتقول: ثلاثمائة رجل و أربعمائة امرأة، و كذلك إلى تسعمائة، و تسكن ياء ثماني فى الرفع و الجر، و تفتحها في النصب فتقول: عندي ثمانى مائة درهم، و ملكت ثماني مائة درهم، و كان القياس في هذا النوع أن تضيفه إلى الجمع، فتقول: ثلاث مئات أو مئين، فاستغنوا عنه بالمفرد [٢] ، فأمّا [٣] قوله تعالى: "وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ
[١] و يروي صدر البيت: إذا عاش الفتى تسعين عاما.
و يروى"ستين عاما"و حينئذ لا شاهد فيهما.
و قال البغدادي فى الخزانة (و رواية تسعين عاما لا أصل لها) . و يروي عجز البيت: فقد أودى اللذاذة.. الخ، و يروي فقد ذهب التخيل... و يروى: فقد ذهب المسرة... و يروى: فقد ذهب المروءة.
قوله: (اللذاذة) نقيض الألم. (و الفتاء) الشباب. و البيت فى كثير من كتب اللغة و النحو منها:
أدب الكاتب ٢٩٩، أساس البلاغة ٣٣٤، الأصول ١/٣٨٠، الإقتضاب ٣/١٩٨، أمالي القالي ٢/٢٢١، أمالي المرتضي ١/٢٥٥، الإيضاح في شرح المفصل ١/٢٥٣، التبصرة و التذكرة ١/٣١٧، ٤٩٠، الجمل للزجاجي ٢٤٦، جمهرة اللغة ٣/٢١٥، الحلل ٣٧، ٥٧، الحماسة البصرية ٢/٣٨١، الخزانة ٣/٣٠٦، سمط اللآلئ ٢/٨٠٣، شرح أبيات الكتاب للنحاس ٧٦ الكتاب ١/١٠٦ و فيه نسبة إلى الربيع و في ١/٢٩٣ نسبة إلى يزيد بن ضبة، كتاب المعمرين ٧ مجالس ثعلب ١/٢٧٥ المخصص ١/٣٨، معجم مقاييس اللغة ٤/٤٧٤، مفتاح العلوم ٧٠
المقتصد ٢/٧٣٤، المقتضب ٢/١٦٩، المقرب ١/٣٠٦، المقصور و الممدود لإبن ولاد ٨٣، المنقوص و الممدود ١٧.
[٢] الكتاب ١/١٠٧، المقتضب ٢/١٦٩، الأصول ١/٣٨١، التكملة ٦٩، المفصل ٢١٣ و هو مذهب البصريين، و قد انكره الكوفيون، إنظر: المذكر و المؤنث لإبن الأنباري ٦٣٩-٦٤٠.
[٣] ك: و أما.
غ