البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأوّل في تعريفه
و هكذا إذا أضفت الآحاد على باقي العقود إلى تسعة و تسعين، و تسع و تسعين.
المرتبة الثالثة: إذا تجاوزت التسعة و التسعين ارتجلت للعقد العاشر لفظا غير مشتق من العقود المتقدمة و هى"مائة"و أصلها"فعلة"فحذفت لامها، و زيدت التّاء فيها عوضا عنها [١] ، ثمّ تضيفها إلى واحد منكور، و يستوي فيها المذكّر و المؤنّث، و تجري عليه أوجه الإعراب فتقول: عندي مائة غلام و مائة جارية، و كذلك في النّصب و الجرّ، و لها بعد ذلك حكمان:
الأوّل: إذا أضفت إليها مثلها ثنّيتها فقلت: مائتان في الرّفع، و مائتين في الجرّ و النصب، ثمّ تحذف نونها مع الإضافة، فتقول: مائتا درهم، و مائتي درهم، و قد أثبتوا النّون و قطعوا الإضافة، و نصبوا المضاف إليه، قال [٢] :
[١] في تهذيب اللغة للأزهري ١٥/٦١٨: (الليث: المائة حذفت من آخرها واو)
و قال ابن جني في سر الصناعة ١٧٦ أ: (الذي يدل على أن اللام من مائة ياء ما حكاه أبو الحسن من قولهم: رأيت مئيا في معنى مئية، و هذا دلالة قاطعة على كون اللام ياء، و رأيت ابن الأعرابيّ قد ذهب إلى ذلك أيضا، فقال في بعض أماليه: إنّ أصل مائة: مئية) .
[٢] هو الربيع بن ضبع الفزاري الذبياني، شاعر جاهلي معمر، و هو أحد فرسان العرب و حكمائها.