البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الأوّل في تعريفه
ثلاث مئين للملوك و فى بها [١]
و قال الآخر: [٢]
بحمس مئين من دراهم عوّضت # من العنز ما جادت به كفّ حاتم
و إنما جمعت بالواو و النون لأنّها تجري وصفا للمذكر العاقل، و مناسبة للمرتبة
[١] صدر بيت اعتاد النحاة أن يجعلوا عجزه:
ردائي و جلّت عن وجوه الأهاتم
و ينسبونه إلى الفرزدق، و الذي في ديوان الفرزدق:
فذي لسيوف من تميم و فى بها # ردائى و جلّت عن وجوه الأهاتم
و هو من قصيدة يمدح بها سليمان بن عبد الملك و يهجو جريرا، (ديوانه ٢/٨٥١، ٨٥٣)
و على رواية الديوان لا شاهد في البيت، و يروى (عن ملوك الأعاجم) .
و الذي أراه أن عجز. البيت:
ليحمد سيّار بن عمرو فأسرعا
و هو من أبيات لقراد بن حبس الصادري يمدح سيار بن عمرو بن جابر الفزاري الذي احتمل دية شرحبيل بن الأسود بن المنذر بعد أن قتله الحارث بن ظالم و كانت الدية ألف بعير، و هي دية الملوك، و قد رهن سيار قوسه، فوفاه بها. فقال قراد يمدحه:
و نحن رهنا القوس ثمت فوديت # بألف علي ظهر الفزاري أقرعا
و بشعر منين للملوك و في بها # ليحمد سيار بن عمرو فأسرعا
رمينا صفاه بالمئين فأصبحت # ثناياه للساعين في المجد مهيعا
(الأغانى ١٠/٢٥، الخزانة ٣/٣٠٤، العقد الفريد ٥/١٤٩)
و بيت الفرزدق في:
الأمالي الشجرية ٢/٢٤، ٦٤، الخزانة ٣/٣٠٢، سمط اللآلئ ١/٥٩٩، شرح التصريح ٢/٢٧٢ شرح الجمل ٢/٣٦، شرح الشواهد للعينى ٤/٤٨٠، شرح شواهد المفصل ٨٦ ب، شرح المفصل ٦/٢١، اللسان (ردي) ، المفصل ٢١٣، المقتصد ٢/٧٣٣، المقتضب ٢/١٧٠، النقائض ٢/٨٦.
[٢] هو أعرابى يمدح عبد اللّه بن عبّاس-رضي اللّه عنهما-و رواية ابن الدّهان فى الغرّة ٢/١٥٧ أ:
(من الغين) و كذا رواية ابن الأثير في النسختين و هذا تصحيف. و البيت في الفاضل للمبّرد ص ٣٠ و لباب الآداب ص ١٠٠، و روايته: (من دنانير عوضت) .