البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٧٩ - الباب الخامس عشر فى الخطاب
الباب الخامس عشر فى الخطاب
و له آلتان: الكاف و التاء
و كل منهما يكون تارة أسما دالاّ على الخطاب [١] ، و تارة حرفا خالصا للخطاب. فالأوّل نحو: ضربتك، و ضربت، و الثاني نحو: ذاك و أنت. و تكون التاء وحدها أسما عاريا من الخطاب، نحو: أرأيتك-و هذا الفصل يتضمّن سؤالا للمخاطب عن غيره، فيفتقر فيه إلى آلة الأستفهام، و إلى أن يشير بها إلي الشّيء المقصود، و إلى آلة تستدعى الخطاب، و هي الكاف، و في وجودها معنيان: أحدهما جعل ما وضع للحضور غائبا، و الثانى: تخصيص المخاطب بالسؤال [٢] ، فإذا خاطبت بها، فاجعلّ أوّل كلامك للمسئوول[عنه و آخره للسؤول [٣] ].
و مجموع هذا الباب ستّ و ثلاثون مسألة [٤] ؛ لأنّ السؤول لا يخلو، أن يكون مذكرا، و مؤنثا و كل منهما لا يخلو أن يكونمفردا أو مثنى مجموعا، و كذلك المسؤول عنه لا يخلو من هذه الأقسام الستة، و إذا ضربت ستّة فى ستّة
[١] الكاف و التاء إذا كانت اسمين لا تدلان على الخطاب بل على المخاطب، و إذا كانتا حرفين فهما تدلان على الخطاب لا المخاطب، و المؤلف رحمه اللّه تساهل فى التعبير هنا تابع به شيخه ابن الدهان فى الغرة ٢/٢٩٧ أ، و الزجاجي فى الجمل ٢٦٦.
[٢] كل ما سبق من بداية الباب اختصره المؤلف رحمه اللّه من كتاب شيخه ابن الدهان
(الغرة ٢/٢٩٧ أ، ب) .
[٣] تكملة من (ب) .
[٤] إنظر السائل فى: الجمل ٢٦٦-٢٦٩، اللمع ٢٣٧-٢٣٨، كتاب الإشارة إلى تحسين العبارة لعلي بن فضال المجاشعي ١٠١-١٠٢، الغرة ٢/٢٩٧ أ-٢٩٩ ب.