البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الثانى فى أحكامه
و قال سيبويه: (تقول: ثلاثة نسّابات، و هو قبيح؛ لأنّ النّسابة صفة، كأنه قال ثلاثة رجال نسابات (١) فاستقبح حذف الموصوف [٢] .
و أما قوله تعالى: «مَنْ جََاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثََالِهََا» [٣] فإنّما حذفت التاء من عشر؛ لأنّ مثل الحسنة حسنة، و هى مؤنثة (٤) ، و لأنّ الأمثال مضافة إلى مؤنّث (٥) ، كما قرئ، "تلتقطه بعض السّيّارة (٦) "بالتاء (٧) ، و قد حذفت
ققال الأعلم في شرح شواهد الكتاب ١/٢٤٠ (حذف التاء من ابقلت لأن الأرض بمعنى المكان، فكأنه قال: و لا مكان أبقل أبقالها)
و كقول طفيل الغنوي:
إذ هيّ أحوي من الربعي حاجبه # و العين بالإثمد الحاريّ مكحول
قال الأعلم الشنتمري فى المصدر السابق: (تذكير مكحول و هي خبر عن العين، و هي مؤنّثة؛ لأنها فى معنى الظرف) و كقول الآخر:
هنيئا لسعد ما اقتضى بعد وقعتي # بناقة سعد و العشية بارد
قال الفراء فى معاني القرآن ١/١٢٨ (كأن العشية في معنى العشي) .
و غير هذه الأبيات كثير، انظر: معاني القرآن للفراء ١/١٢٧-١٢٩، ضرائر الشعر ٢٧٥-٢٧٩.
[٢] قائله ابن جني في اللمع ١٦٦.
[٣] معانى القرآن للفراء ٢/٣٣، و انظر: المساعد ٢/٩٠، و ينسب هذا إلى الكسائى، انظر:
إصلاح المنطق ٣٠٢، و الأصول ١/٣٩١، و التكملة ٦٨-و فيها (و روي الكسائى الخمسة الأثواب ، و روي أبو زيد فيما حكاه عنه أبو عمر أن قوما من العرب يقولونه غير فصحاء) -و الجمل للزجاجي ١٣٠ و المفصل ٢١٦، و درة الغواص في أوهام الخواص ١٢٥، و الغرة ٢/١٥٨ ب و المخصص ١٧/٢٢٥ و الإرتشاف ١/١٥٩ ب، الأشباه و النظائر ٣/٩٤-٩٥، المقتضب ٢/١٧٥
غ