البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٦ - الفصل الأوّل في تعريفه
الثانية، و عوضا من ذهاب لامها كما قالوا فى ثبة: ثبون [١] .
المرتبة الرابعة: إذا تجاوزت تسعمائة و تسعة و تسعين ارتجلت للعقد العاشر ألفا، و أضفته إلى واحد منكور، و يستوي فيه المذكر و المؤنث، نحو:
ألف رجل، و ألف امرأة، فإذا صار معه آخر مثله ثنيته رفعا و نصبا و جرا؛ فتقول: ألفان و ألفين و تسقط النون للإضافة فتقول: ألفا رجل و ألفى [٢] امرأة، فإن تجاوزت الاثنين جمعت الألف على أفعال و أضفت العدد إليه و أثبت فيه التاء؛ لأن الألف مذكر، ثم تضيفه إلى واحد من جنس المعدود تقول: تقول: عندي ثلاثة آلاف [٣] درهم، و خمسة آلاف بردة، و كذلك إلى العشرة. و هذه الإضافة التى إلى المائة و الألف بتقدير (من) و إضافة المائة و الألف إلى الدرهم بتقدير اللام، قاله الفارسي، [٤] و فيه نظر؛ فإنك تقول: عندي مائة من الغلمان و غلمان مائة [٥] .
[١] انظر: سر الصناعة ١٧٧ أ، ١٧٨ أ، ب.
[٢] ب: و ألفا.
[٣] ب: ألف، و هذا تصحيف.
[٤] انظر: الغرة لإبن الدهان ٢/١٥٧ ب.
[٥] فكونه خبرا عن الغلمان ينبغى أن يكون مثل: الجبة خز، فالإضافة فيها كالإضافة فى جبة خز و هى بمعنى"من"كما فى الإيضاح العضدي ٢٦٨.