البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٠ - الضرب الثاني
سميت بالمؤنث مذكرا، صرفته نحو: رجل سمّيته بقدم [١] .
النوع السادس:
زينب و سعاد و عناق، و لا تصرفه معرفة، و تصرفه نكرة [٢] ؛ لأنّ [٣] الحرف الزائد الآخر أشبه تاء التّأنيث [٤] .
و ممّا يدخل في باب التّأنيث: أسماء القبائل و البلاد و السّور و الألقاب.
فأمّا القبائل فما كان منها مضافا إلى أب أو أمّ اعتبرت المضاف إليه، فإن كان فيه ما يمنع الصّرف لم تصرفه، تقول: هؤلاء بنو تغلب، و إن لم يكن فيه مانع صرفته، فتقول: هؤلاء بنو تميم [٥] .
فإن حذفت المضاف و أبقيت المضاف إليه ففيه ثلاثة أوجه [٦] :
أحدها: أن تجريه على نية بقاء الإضافة، فتصرف المنصرف و تمنع غير المنصرف، فتقول: هؤلاء تميم-فتصرف، و هؤلاء تغلب-فلا تصرف.
و الثّاني: أن تجعل [٧] ما لا ينصرف اسما للقبيلة، فلا تصرفه؛ للتأنيث و التعريف. فتقول: هذه تميم، و هذه أسد.
و الثالث: أن تجعل ما لا ينصرف اسما للحيّ فتصرفه. و لا تصرف ما لا ينصرف و إن جعلته اسما للحي، نحو: تغلب للوزن و التعريف، و باهلة للتأنيث و التعريف، و أمّا يهود و مجوس فإن جعلتهما اسمين للقبيلتين لم تصرفهما، و إن جعلتهما جمع يهوديّ و مجوسيّ صرفتهما، و تدخلهما حينئذ الألف و اللام للتعريف [٨] .
و أمّا أسماء السّور فتجريها مجرى أسماء القبائل، فإذا قدرتها مضافة
[١] الكتاب (٢/١٣) ، اللمع (١٥٣) .
[٢] الأصول (٢/٨٦) ، و الإيضاح (٢٩٧) ، و اللمع (١٥٣) .
[٣] ب: لأنه.
[٤] هذا تعليل ابن السراج في الأصول (٢/٨٧) .
[٥] انظر: الكتاب (٢/٢٥) .
[٦] ذكرها سيبويه في الكتاب ٢٠/٢٥-٢٦) .
[٧] ب: أن لا تجعل.
[٨] الكتاب (٢/٢٨، ٢٩) ، و الأصول (٢/١٠٤) .