البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٦٧ - الضرب الأوّل عجمة نقلت عن بابها فبقيت نكرة على حالها ،
و تفعل [١] ، و ما سوى (ذلك [٢] ) فهو إمّا مختصّ بالاسم [٣] ، أو مشترك بينهما من غير غلبة [٤] .
فإذا نقلت المختصّ [٥] و الغالب إلى باب الأسماء كان مانعا، نحو:
ضرب، و قدّم، و ضورب، لو سمّيت بها، نحو: أحمد، و يزيد، و تغلب (و نرجس [٦] ) و ترتب، إذا سميت بها.
و قد روعي في موازنة الاسم للفعل طرفان: أحدهما لفظيّ، و هو أن يكون على وزن لفظه، كأحمد بوزن أذهب، و الآخر: معنويّ و هو أن يكون (في المعنى [٧] ) أفعل، و لا تكون الهمزة أصلا.
فإن زال أحد الطرفين زال حكم الموازنة، ألا ترى أنك لو سمّيت بفوعل من أمر نحو: أومر، صرفته و إن كان في اللفظ مثل أوجل مضارع وجلت؛ لأنه مخالف له في المعنى من حيث إنّ وزنه فوعل، و أوجل أفعل، و إنّما اتفق اللفظتان لفظا و اختلفتا [٨] حكما، فهذا زوال طرف المعنى.
و أمّا زوال طرف اللّفظ فنحو ما مثّل به سيبويه، قال: لو سمّيت رجلا بفعل من القول فقلت: قيل [٩] ، لصرفته؛ لأنّه، و إن كان وزنا يخص الفعل حكما، فإنّه في اللّفظ موازن لما لا يخصّ الفعل و لا يغلب عليه، نحو: فيل، و ديك، فمتى بطل أحد هذين السّببين لم تكن الموازنة مانعة، فإن سمّيت بفعل الأمر مما في أوّله همزة وصل، نحو: اضرب و اقتل، قطعت همزة
[١] في النسختين: «يفعل» بالياء، و الصحيح بالتاء المضمومة، و يؤيد ذلك تمثيله بترتب. انظر: الغرة (٢/١٢٠ آ) .
[٢] تكملة من (ب) .
[٣] مثل: فعل كطنب، و فعل كضلع، و فعل كصرد، و فعل كفلس، و فعل كقفل، و فعل كإبل و غيرها.
[٤] مثل: فعل كجمل و حمل، و فعل كيقظ، و فعلل كجعفز و دحرج، و غيرها.
[٥] أي: المختص بالفعل.
[٦] تكملة من (ب) .
[٧] تكملة من (ب) .
[٨] ك: و اختلفا.
[٩] الكتاب (٢/١٥، ٥٧) .