البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثاني في أدواته
الفصل الثاني في أدواته:
و هي: حروف، و أسماء، فالحروف: هي الأصل، و الأسماء محمولة عليها؛ لضرب من الفائدة يرد ذكره [١] .
أمّا الحروف فهي: الهمزة و هل و أم.
و أمّا الأسماء فعلى ضربين: ظروف، و غير ظروف.
فغير الظروف: من، و ما، و أيّ، و كيف، و كم.
و الظّروف: أين، و أنّى، و أيّان، و متى، و أيّ، و حين [٢] .
تقول: أزيد عندك؟و هل قام زيد؟و أزيد في الدار أم عمرو؟و من عندك؟ و ما فعلت؟و أيّ شيء قلت؟و كيف أنت؟و كم مالك؟و أين زيد؟و أنّى شئت؟و أيّان تقوم؟و متى تذهب؟و أيّ حين تخرج؟
و لكل واحدة من هذه معنى.
أمّا الهمزة. فقد تقدم الكلام عليها في باب العطف مبسوطا [٣] فلم نعده. و هي في الاستفهام أمّ الباب، و الباقي من الأدوات تبع لها، و هي أعمّ تصرفا من غيرها، تقول: أزيد عندك؟و أزيدا ضربت؟و أتضرب زيدا؟ و أهو أخوك؟و تقول لمن قال لك: مررت بزيد: أبزيد مررت؟، و لمن قال:
ضربت زيدا: أزيدا ضربت؟
و قد تحذف من الكلام إذا دلّ عليها لفظه أو معناه.
كقول الشاعر [٤] :
لعمرك ما أدري و إن كنت داريا # بسبع رمين الجمر أم بثمان [٤] .
[١] ص: ٢٣٠.
[٢] انظر: اللمع-لابن جني (٢٢٧) .
[٣] ٣٧١-٣٧٢.
[٤] لعمر بن أبي ربيعة.
و رواية الديوان:
فو اللّه ما أدري و إنّي لحاسب # بسبع رميت الجمر أم بثمان.
(ديوانه: ٢/٣٣٨) .
و البيت في:
إصلاح المنطق (٥) ، و الأمالي الشجرية (١/٢٦٦) ، و الخزانة (٤/٤٤٧) ، و شرح الجمل (١/٢٣٨) ، و الكامل (٢/٢٤٥) ، و الكتاب (١/٤٥٨) ، و المفصل (٣٢) ، و المقتضب (٣/٢٩٤) ، .