البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢١٦ - الفصل الأول في تعريفه
و أمّا التوبيخ فكقوله تعالى: *أَ تَأْتُونَ اَلذُّكْرََانَ مِنَ اَلْعََالَمِينَ * [١] .
و أمّا الإنكار فكقولك: أمقيما و قد سار الركب [٢] ؟. و كقوله:
أ طربا و أنت قنّسريّ [٣] ؟
أي: أ تطرب و أنت شيخ كبير [٣] ؟
و كقوله تعالى: *كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللََّهِ وَ كُنْتُمْ أَمْوََاتاً فَأَحْيََاكُمْ * [٤] و كقوله:
*فَمََا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ** [٥] [٦] .
و أما التسوية: فكقوله (تعالى [٧] ) : *سَوََاءٌ عَلَيْهِمْ أَ أَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لاََ يُؤْمِنُونَ * [٨] . و كقولك [٩] : ما أدرى أقام أم قعد؟.
و هذه المعاني تختصّ بالهمزة دون أخواتها، إلا ما جاء في كيف و أم في الإنكار و التسوية.
[١] سورة الشعراء (١٦٥) .
[٢] التبصرة و التذكرة (١/٤٧٣) .
[٣] سبق الحديث عنه ص: في ١/٣٧١ و ٢/١٨٥.
و القنّسريّ: الشيخ الكبير.
[٤] سورة البقرة (٢٨) .
[٥] ك: تكفرون.
[٦] سورة الصافات (١٥٤) ، و سورة القلم (٣٦) .
[٧] ساقطة من (ك) .
[٨] سورة البقرة (٦) .
[٩] ب: كقوله.