برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٣٨٤ - فصل اوّل
الحكم إلى طلب علة الوجود أو لا يتعدّى. و الأحرى أن يكون القياس المبين للهل المطلق شرطيا استثنائيا، و علته فى الشرط. أما سائر ذالك فالأحرى أن تكون العلة فيه حدا أوسط.
(٦١٨) مطلب «لم» يا فقط علت حكم به وجود يا عدم موضوع را بهطور مطلق طلب مىكند؛ يا علت حكم به داشتن يا نداشتن صفتى را طلب مىكند. و هريك از اين دو يا هم علت حكم و هم علت وجود را طلب مىكند، يا فقط علت حكم را طلب مىكند. ٥٢١ و بهتر اين است كه قياسى كه «هل» مطلق را بيان مىكند به صورت شرطى استثنائى باشد و علت آن در شرط بيان شود. ٥٢٢ امّا در ساير مطالب و قياسات آنها شايسته است كه علّت، حدّ اوسط واقع شود.
(٦١٩) و أما مطلب ما فإنه يتبع المطلب البسيط من مطلبى الهل تبعا ظاهرا. فإنه إذا علم أن الشى موجود، طلب ما ذلك الشى الموجود. فقط علم أن مطلب ما الذى بحسب الذات فهو بعد طلب هل و تابع له، لكنه قد يسبق من حيث هو مطلب ما بمعنى الاسم. فإذا أعطى، ثم أعطى مطلب هل، اتضح فى الحال مقتضى طلب ما بحسب الذات. و يتبع المطلب المركب من مطلبى الهل أيضا على وجه من الوجوه، حتى يكون كأنه يطلب ما الحد الأكبر أو ما الحد الأوسط. و ذلك لأن الموضوع فى المطلوب بالهل المركب يجب أن يكون معطى الهلية و الماهية أولا فى كل علم؛ ثم تطلب عوارضه الذاتية له بالهلية. فإذا طلب وجود العارض له أو لا وجوده بالهل المركب، بالقياس إلى ذلك الموضوع؛ فبالحرى أن ذلك يقتضى إثبات المحمول العارض بالهل البسيط بالقياس إلى نفسه. و ذلك لأن البراهين إنما تبحث عن الأعراض الذاتية للموضوعات، و تلك الأعراض لا توجد إلا فى تلك الموضوعات و أجناسها. فإن منع أن يكون لها وجود فى تلك الجملة منها، صارت فى جملة الممتنعات. و إذا أعطيت وجودا فى شى منها، ثبت أنها فى الموجودات. فيكون البحث عن هليتها للموضوع بحثا بوجه من الوجوه عن هليتها مطلقا: كالبحث عن هليّة المثلث المتساوى الأضلاع للمثلث المعمول على خط طرفاه مركزا دائرتين و قد وصلا أيضا بالتقاطيع، فهو بحث عن هليته فى نفسه. فبذلك يعلم أن له إمكان وجود. و إذا صح للشىء هليته استحق أن يطلب له المائية و أن يعطاها بحسب الذات. و قبل ذلك لا يكون استحق طلبها أو إعطاءها إلا بحسب الاسم لا بحسب الذات فقد فرغنا من هذا فيما سلف.
(٦١٩) اما مطلب «ما» تابع مطلب «هل بسيط» است و اين تبعيت روشن است. زيرا