برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٤٢٦ - فصل سوّم در اينكه حد از راه تقسيم و استقراء نيز به دست نمىآيد، و تأكيد سخن در اين باب؛ و در مناسبت بعضى براهين با حدود و آگاهيدن بعضى براهين بر حدود
(٦٩٧) إنه قد يتفق أن يكون لبعض البراهين منفعة فى حدس بعض الحدود و بالعكس. و نقول كما أنا لا نطلب لم الشىء إلا بعد أن نضع هل الشىء، كذلك لا نعرف ما الشىء إلا بعد أن نعرف هل الشىء ثم معرفة هل الشىء قد تحصل لنا على سبيل العرض بأن لا يكون الحد الأوسط علة لوجود النتيجة، بل علة للزوم النتيجة، أو يكون عارضا غريبا لازما و قد تحصل بالذات: و ذلك إذا عرفنا الشىء من قياس بحد أوسط هو سبب وجوده. فهذا الطريق هو الطريق الذى يؤدى إلى معرفة بالهل حقيقية. و الطريق الأول لا ينفعنا ألبتة فى اكتساب ما هو و فى اقتناء الحد. و أما هذا الطريق فإنه لما كان يدل فيه على علة وجود الشىء العلة التى هى ذاتية له، فلا يبعد أن يكون ما يفهمنا من وجوده شى زائدا على وجوده المطلق- و هو وجود العلة الذاتية: و هو إما حده و إما جزء من حده فحينئذ لا يبعد أن يتنبّه مع مراعاة الشرائط المذكورة على حده. فمثل هذا كما أنه مع التوقيف على الهلية يشير إلى لمية الهلية، فكذلك مع التوقيف على الهلية يشير إلى مائية الهلية. و خصوصا و قد سلف منا البيان أن للميّة الهلية و مائية الهلية مشاركة. و مثال هذا أن من قاس على أن القمر ينكسف فقال إن القمر قد يقع قبالة الشمس وراء ستر الأرض، و إذا وقع كذلك انكسف، أو قال ما يجرى مجرى هذا الكلام، فإن كسوف القمر يثبت به. و أيضا أنه لم ينكسف يثبت به. و أيضا أنه ما كسوفه- و هو زوال ضوئه بستر الأرض- يثبت به. و خصوصا إذا استقصى هذا البيان حتى صير إلى العلة القريبة التى هى الصورة للكسوف بعد العلل الفاعلة له. فإذا جمعت تلك الأوساط كلها مع الحد الأكبر كان حدا تاما، مثل قولنا إن القمر يمكن أن يقع قبالة الشمس المفيدة إياه الضوء على القطر؛ و كل ما وقع كذلك فإن الأرض تستر عنه ضوء الشمس، و كل شىء يكون كذا فإنه لا يضىء، بعد أن كان يضىء و كل ما كان كذلك فهو منكسف، فالقمر منكسف. فإذا أخذت هذه الأوساط و ابتدئ من أقربها إلى المنكسف- و هو أنه لا يضىء بعد أن كان يضىء- و جمت هذه بالعكس من ترتيبها، كان حدا للكسوف تاما: و ذلك لأن حد كسوف القمر هو أن لا يضىء القمر بعد أن كان يضىء لستر الأرض عنه ضوء الشّمس لوقوعه من الشّمس على القطر.
فهذا هو الحدّ التام للكسوف، و اكتسب من هذا البرهان التام على الكسوف الأول. و ذلك الأول حد ناقص أخذ من برهان ناقص.
(٦٩٧) گاهى اتفاق مىافتد كه بعضى براهين در حدس زدن بعضى حدود سودمند باشند و بالعكس. ٦٠٣ مىگوييم همانطور كه ما «لم» شىء را طلب نمىكنيم مگر بعد از وضع كردن «هل» شىء، به همينسان ما «ما» شىء را نمىشناسيم مگر بعد