برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٣٩٨ - فصل اوّل
مبرهن محدودا ببرهانه.
(٦٤٦) و اينطور نيست كه هرگاه حدّ را به دست بدهيم، برهان را به دست داده باشيم:
زيرا هرگاه ما حدّ را به دست بدهيم، چيزى را بر چيزى اثبات نكردهايم، يا چيزى را از چيزى توسط حدّ اوسط سلب نكردهايم و حال محدود را در معنايى كه برهان آن را طلب مىكند ندانستهايم: بنابراين نفس اعطاء حدّ، خودبخود اعطاء برهان نيست. هرچند در بسيارى از مواضع حدّ و برهان از نظر مفاهيم و ماده اشتراك دارند، لكن دائما چنين نيست: زيرا مقدماتى كه قبول آنها واجب است برهان ندارند، و اجزاء اين مقدمات- يعنى موضوع و محمول آنها- به حد و تعاريف احتياج دارند ولى به برهان احتياج ندارند، زيرا اينها برهان ندارند به خاطر اينكه بسيطاند؛ و بسائط، تحديد و تعريف مىشوند امّا برهانبردار نيستند. و تأليف اين مفاهيم، بدون برهان، و خودبهخود بيّن است. و اگر چنانچه احتياج به برهان داشتند اعطاء حدّ كمكى به اعطاء برهان نمىكرد. و اگر براى هر چيزى برهانى وجود داشته باشد در اين صورت بر هيچ چيزى برهان وجود نخواهد داشت. ٥٥٢ و تو مىدانى كه حدّ غير از برهان است، و باز مىدانى كه هر محدودى با حدّ خود برهانى نمىشود و هر امر برهانى با برهان خود محدود و تعريف نمىشوند.
(٦٤٧) و إذا كان الحد شيئا غير البرهان، فليس الذى يعطيه البرهان إلا ما يقتضيه ما هو غير الحد- بما هو غير الحد- إذ كما أن البرهان غير الحد، كذلك ما يفيده البرهان- بما هو برهان بالذات- شىء غير الذى يفيده الحد- بما هو حد بالذات. و إلا لكان البرهان لا يحتاج إليه، بل يحد: و الحد لا يحتاج إليه، بل يبرهن. و كيف و هذا يوجب بالذات تصورا ساذجا فقط، و ذلك يوجب بالذات تصديقا ساذجا فقط؟ أما أن التصديق لا يكون إلا بالتصور فمسلم- لا على أن ذلك التصور من جهة البرهان، بل التصديق هو الذى من جهة البرهان. و الحد يقتضب اقتضابا و يوضع وضعا، و البرهان يؤلّف تأليفا مسبوقا إلى الغرض، فيلزمه الغرض بالاضطرار. و الحد يعطى الأمور الداخلة فى جوهر الشىء مجتمعة مساوية لذاته فى المعنى و فى الانعكاس عليه معا. و تلك الأمور بينة بنفسها للمحدود.
و البرهان يعطى عوارض خارجة عن الماهية. و الحد لا يعطى المحدود أجزاء حده بتأليف حمل، بل بتأليف تقييد و اشتراط. و البرهان يعطى المبرهن أجزاء برهانه لا بتأليف تقييد بل بتأليف حمل. و البرهان على الشىء أولا يكون برهانا على غيره ثانيا. و الحد للشىء لا يكون لغيره و لا يكون منه أول و ثان. و إن كان حد الأعم يحمل على الأخص، فليس على أنه