برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ١٢٩ - فصل اول در شناخت مبادى برهان و كليت و ضرورت آن
چيزى برهان دارد، را توأما حفظ كردهاند و از عويصهى رفتن مقدمات و مبادى به بىنهايت خلاصى يافتهاند.
(١٥٨) و كلا الرأيين باطل. و المقدمة المؤدية إلى الرأيين- و هى أن كل علم إنما يقع بالبرهان، و أنه إما يكون علم أو يكون ببرهان- باطلة. بل الحق أن يقال. إما أن يكون كل شىء مجهولا، أو يكون شىء معلوما. و المعلوم بذاته أو معلوم ببرهان. و ليس كل شىء مجهولا: فإنه لو كان كل شىء مجهولا لم يكن قولنا. «كل شىء مجهول» بمعلوم، و لا كل شىء معلوم ببرهان (١): فإنه لو كان كل شىء يعلم ببرهان، لكان كل برهان يعلم ببرهان، و هذا محال، فمن الأشياء ما يعلم بذاته. و لو تمموا القياس على هذا النسق لم يلزمهم ما لزمهم. و كيف يكون على كل شىء برهان و قد علمت أن البراهين تكون بمتوسطات بين حدين، و لا يمكن أن يكون بين كل اثنين من المتوسطات متوسطات بعدد ما بين الطرفين الأولين أيضا: لأنه لا بد فى كل ترتيب عددى، كان متناهيا أو غير متناه، من تلو واحد لآخر.
فإذا كان مثلا بين ج، ب متوسطات بلا نهاية لزم محالان: أحدهما أن يكون بيّن كل اثنين من المتوسطات متوسطات بعدد ما بين الطرفين فى أنه لا نهاية له، فيكون بعض محصور الجانبين مرتبا مثل الكل الحاصر- و هذا خلف. و الثانى أن هذه المتوسطات و إن كانت تذهب إلى غير النهاية، فلكل واحد مما لا نهاية له من جانبيه جاران. و معلوم أنه ليس بينه و بين جاره واسطة: فتكون إذن بعض المقدمات التى فى الوسط لا وسط له، و هو من مبادئ البرهان لا محالة. و وضع أن كل علم بوسط: فيكون بعض ما هو مبدأ البرهان غير معلوم:
هذا خلف.
(١٥٨) اين هر دو رأى باطل است. و مقدمهاى كه به اين دو رأى مؤدّى است- يعنى اين مقدمه كه: هر علمى با برهان حاصل مىشود و، يا علمى وجود ندارد يا با برهان حاصل مىشود- باطل است. بلكه حقّ اين است كه گفته شود: يا هر چيزى مجهول است، يا چيزى هست كه معلوم است. و آنچه معلوم است يا خودبخود معلوم است يا توسط برهان معلوم است. اما هر چيزى مجهول نيست: زيرا اگر هر چيزى مجهول باشد اين سخن ما كه: «هر چيزى مجهول است» معلوم ما نمىشد؛ از سوى ديگر، هر چيزى با برهان معلوم نمىشود، زيرا اگر هر چيزى با برهان معلوم مىشد، مىبايست برهان هم با برهان معلوم مىشد كه محال است؛ پس بعضى از چيزها خودبخود معلوم هستند. و اگر اين عده اينچنين سير مىكردند، به الزام آنچه لازم دانستهاند ملتزم نمىشدند. و چگونه مىشود كه هر چيزى برهان داشته باشد و حال آنكه تو