برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ١٥ - مقالهى اوّل دوازده فصل است
المقالة الأولى اثنا عشر فصلا
مقالهى اوّل دوازده فصل است
الفصل الأول فى الدلالة على الغرض فى هذا الفن (١) لما كان العلم المكتسب بالفكرة؛ و الحاصل بغير اكتساب فكرى- قسمين:
أحدهما التصديق و الأخر التصور؛ و كان المكتسب بالفكرة من التصديق حاصلا لنا بقياس ما؛ و المكتسب بالفكرة من التصور حاصلا لنا بحدّ ما؛ و كان كما أن التصديق على مراتب؛ فمنه يقينى يعتقد معه اعتقاد ثان- إما بالفعل و إما بالقوة القريبة من الفعل- أن المصّدق به لا يمكن ألا يكون على ما هو عليه إذا كان لا يمكن زوال هذا الاعتقاد فيه؛ و منه شبيه باليقين: و هو إما الذى يعتقد فيه اعتقاد واحد، و الاعتقاد الثانى الذى ذكرناه غير معتقد معه بالفعل و لا بالقوة القريبة من الفعل: بل هو بحيث لو عسى إن نبّه عليه بطل استحكام التصديق الأول، أو إن كان معتقدا كان جائز الزوال؛ إلا أن الاعتقاد الأول متقرر لا يعتقد معه بالفعل لنقيضه إمكان؛ و منه إقناعى ظنى دون ذلك: و هو أن يعتقد الاعتقاد الأول و يكون معه اعتقاد- ثان إما بالفعل و إما بالقوة القريبة من الفعل- أن لنقيضه إمكانا، و إن لم يعتقد هذا فلأن الذهن لا يتعرض له و هو بالحقيقة مظنون- كانت القياسات أيضا على مراتب. فمنها ما يوقع اليقين و هو البرهانى. و منها ما يوقع شبه اليقين و هو إما القياس الجدلى و إما القياس السوفسطيقى المغالطى. و منها يقنع فيوقع ظنا غالبا و هو القياس الخطابى. و أما الشّعرى فلا يوقع تصديقا؛ و لكن يوقع تخيلا محركا للنفس