برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٢٥٠ - فصل دهم دربارهى مبادى و انواع آن
(٣٥٨) آن دسته از مبادى كه اصول موضوعه و مصادره نيستند، نبايد وضع شوند، مانند عدم اجتماع نقيضين و مانند آن. و اين مبادى با صرف منازعهى كسى دربارهى آنها به اصل موضوع يا مصادره تبديل نمىشوند؛ زيرا اين منازعه يك منازعهى زبانى و قولى است نه يك منازعهى عقلانى و درونى. امّا آن قياسى كه احيانا براى تصحيح اينگونه عقايد يا تبكيت فرد مخالفى از سوفسطائيان تشكيل مىشود از نوع امور عقلانى و درونى است نه از امور زبانى و خارجى، و اين نكته از آنچه گذشت دانسته شد و بعد از اين نيز در آينده دانسته خواهد شد.
(٣٥٩) و أما المبادئ التى قد يشك فيها، فلا بد من أن يوضع وجودها و تفهم ماهية أجزائها أن لم تكن بينة تصور الأجزاء.
(٣٥٩) امّا آن دسته از مبادى كه دربارهى آنها ترديد وجود دارد، بايد وجودشان وضع شود و ماهيت اجزاء آنها، اگر از نظر تصوّر بيّن نباشد، فهميده شود.
(٣٦٠) و الحدّ فليس أصلا موضوعا و لا مصادرة لأنه ليس فيه حكم، بل إنما يوضع لتفهيم اسم فقط، اللهم إلا أن يسمّى إنسان كلّ مسموع فى فواتح الصناعات أصلا موضوعا.
بل إنما الأصول الموضوعة أشياء مصدّق بها و هى فى أنفسها صادقة تجتمع من التصديق بها- و لو بالوضع مع مقدمات أخرى- نتيجة. و الحدود ليست كذلك. و لما قيل فى التعليم الأول هذا فطن لظن لعله يسبق إلى بعض السامعين: أنه ربما كان من المقدمات المستعملة مبدأ ما لعلم كله، أو لمسألة منه ما هو كاذب ثم يطلب منها نتيجة. فكأن سائلا سأل و قال: قد نرى فى العلوم أصولا موضوعة و مقدمات كاذبة يتدرج منها إلى المسائل مثل أن المهندس يقول خط اب لا عرض له، و هو مستقيم، و لا يكون كذلك. و مثل ا ب ج مستقيم الخطوط، متساوى الأضلاع، و لا يكون فى الحقيقة كذلك، بل يكون كاذبا فيما يقول و يروم مع ذلك إنتاج نتيجة صادقة. و إنما يكون كاذبا لأن ذلك الخط لا يكون عديم العرض و لا مستقيما فى الحقيقة، و لا ذلك المثلث يكون متساوى الأضلاع فى الحقيقة.
فأجيب و قيل إن هذا الخطّ المخطوط و المثلث المشكل ليس مخطوطا لا فتقار البرهان إلى مثله، و البرهان هو على خط بالحقيقة مستقيم و عديم العرض؛ و كذلك على مثلث بالحقيقة متساوى الأضلاع المستقيمة، بل إنما خط ذلك و شكل هذا إعانة للذهن بسبب التخيّل. و البرهان هو على المعقول دون المحسوس و المتخيّل. و لو لم يصعب تصور البرهان المجرد عن التخيل لما احتيج إلى تشكيل ألبتة.