برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ١١٧ - فصل دوازدهم در مبدأ برهان
ثابت نمىكند، بارى تذكر مىدهد.
(١٤٣) و على الأحوال كلها فيجب أن نضع أن مبادئ العلوم حدود و مقدمات واجب قبولها فى أول العقل، أو بالحس و التجربة، أو بقياس بديهى فى العقل. و بعد هذا أصول موضوعة مشكوك فيها و لكن لا يخالفها رأى المتعلم، و مصادرات. و ليست الأصول الموضوعة تستعمل فى كل علم، بل من العلوم ما يستعمل فيها الحدود و الأوليات فقط كالحساب. و أما الهندسة فيستعمل فيها جميع ذلك. و العلم الطبيعى أيضا قد يستعمل فيه جميع ذلك، و لكن مخلوطا غير مميز.
(١٤٣) بطور كلى لازم است كه حدود و مقدمات را به عنوان مبادى علوم وضع كنيم؛ مقدمات يا در اول عقل واجب القبولاند ١٤٤، يا با حس و تجربه پذيرفته مىشوند، ١٤٥ يا از طريق قياسى بديهى در عقل ١٤٦، دريافت مىگردند. و بعد از اين امور، اصول موضوعهى قابل تشكيك- كه متعلّم در قبال آنها رأى مخالف ندارد- و مصادرات قرار دارند. اصول موضوعه در هر علمى استعمال نمىشوند، بلكه برخى از علوم فقط اوليّات و حدود را استعمال مىكنند، مانند حساب؛ اما در هندسه همهى اين مبادى استعمال مىشوند. و در علم طبيعى نيز گاهى همهى اين مبادى منتهى بنا بر عادت، به صورت مخلوط و تميز داده نشده مورد استعمال قرار مىگيرند.
(١٤٤) و لما كان البرهان يوقع لنا تصديقا يقينا بمجهول، و إنما يوقعه البرهان بسبب مبادئ البرهان، فيجب أن يكون تصديقنا بها متقدما. و ليس يكفينا أن نكون مصدقين بمبادئ البرهان كلها أو بعضها، أى الذى ليس بمصادرة فقط، بل أن يكون تصديقنا بها آكدو أولى من تصديقنا بالنتيجة، و تكذيبنا بمقابلاتها أشد من تكذيبنا بمقابل النتيجة. و ليس المقابل بالنقيض فقط، بل و بالضد. و إنما وجب ذلك لأنه إذا كان شىء علة لشىء فى معنى يشتركان فيه، فيجب أن يكون ذلك المعنى فى العلة آكدو أكثر إذا كان من أجله يحصل فى الآخر. فإنا إذا كنا نحبّ شيئين لكن حب أحدهما سبب لأن نحب الآخر، فالسبب أولى بأن يحبّ أكثر كالولد و المعلم للولد. و ليس يجب أن يظن أن كل شيئين يقال إن أحدهما أولى بأمر من الآخر فهو لنقص فى الآخر أو لمخالطة من الضد للآخر، كما يظن من أن الأولى بالسوادية ما شارك فى نفس السواد و كان أزيد سوادية فيكون الآخر أزيد بياضية، حتى يكون الشياء إنما يكون أولى بالصدق إذا كان الآخر أولى