برهان شفا - ابن سينا - الصفحة ٧٩ - فصل هشتم در اينكه علم يقينى نسبت به آنچه داراى سبب است از طريق سبب آن حاصل مىشود، و مراعات نسبتهاى حدود برهان از اين امر
(٨٦) لكن لقائل أن يقول إنه يجوز أن يكون الحد الأكبر غير مقول للأوسط؛ بل هو أمر لازم له و مع ذلك ليس بمعلول له، بل هو أمر مقارن له، و كلاهما معا فى الوجود، و لكليهما علة فى الوجود واحدة يشتركان فيها مثل الحال بين الأخ و الأخ. و كيف يمكننا أن نقول إن لزوم وجود الأخ عن الأخ- إذا جعلناه حد أوسط- لزوم عن علة؟ و مع ذلك فإنه يقينى لا شك فيه. و كذلك إذا علمنا أن هذا العدد ليس بزوج علمنا بتوسطه أنه فرد علما باليقين لا يزول ألبته. و ليس ذلك عن علة: فإنه ليس أنه ليس بزوج علة كونه فردا؛ بل الأولى أن يكون كونه فردا هو أمر فى نفسه علة لكونه ليس بزوج، و هو أمر خارج عن ذاته، إذ هو باعتبار غيره. فيجب أن ننظر فى هذه و نحلها، فنقول:
(٨٦) لكن ممكن است كسى بگويد كه جايز است حدّ اكبر علت حدّ اوسط نباشد بلكه لازم آن بوده و با اين حال معلول آن هم نباشد، بلكه مقارن آن بوده و هر دو از نظر وجود معيت داشته و علّت واحدى داشته باشند كه در آن مشترك باشند، مانند دو برادر. در اين حال چگونه ممكن است بگوييم لزوم وجود برادر از برادر- وقتى آن را حدّ اوسط قرار دهيم- لزوم از علّت است؟ با اينحال اين علم يقينى است و در آن شكّ نيست. همينطور وقتى دانستيم كه اين عدد زوج نيست. بلافاصله مىدانيم كه فرد است و اين علم يقينى است و زايل نمىشود، و از علّت هم ناشى نمىشود زيرا زوج نبودن علت فرد بودن نيست، بلكه خود فرد بودن فى نفسه امرى است كه علت زوج نبودن است و اين امرى خارج از ذات فرد بودن است زيرا اعتبار آن غير از اعتبار فرد بودن است. براى ما واجب است اين اشكال را بررسى كرده و در حلّ كردن آن بكوشيم، پس مىگوييم:
(٨٧) أما إذا كان هاهنا أمر ان ليس أحدهما متعلقا بطبيعة الآخر، بل تعلق أحد هما أو كلاهما بشىء آخر، فإنه ليس أحدهما يجب بالآخر، بل مع الآخر. و إذا كان كذلك فليس أحدهما يتيقن بالآخر. و أما إذا كان أحدهما علم من جهة العلة؛ فإن كان الآخر علم أيضا من جهة العلة فتوسيط الأمر الآخر لا يفيد يقينا بذاته؛ إذ قد حصل ذلك من جهة العلة. و أما إن كانت أحدهما يعلم من جهة العلة و الآخر مجهول لم يعلم بعلمه، ثم من شأنه أن يعلم به الآخر، فليس بينهما حال الإضافة؛ فإن المضافين يحضران الذهن معا. و إذا لم يكن كذلك لم يكن هذا جاريا مجرى الإخ و الإخ إذ كان أحدهما أعرف للأصغر من الآخر؛ لكن الآخر الذى هو الأكبر معروف للأوسط. فلو كانت العلة الموجبة للأوسط توجب ذلك أيضا للأصغر، لم يفتقر إلى الأوسط. فإنه إن كان فى ذاته بحيث يجب للأصغر