بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٨ - حكم خروج الزوجة من البيت
في غير مانص عليه بالخصوص من الحقوق اللازمة.
ثالثاً: ان طاعة الاب كما هو محرر في محله ليست واجبة على اطلاقها وانما المقدار اللازم منها هو حرمة العقوق، وبعبارة اخرى ان طاعة الاب على حذو طاعة الام، وطاعة الام ليست ولاية لها، وانما هو بر وحسن معاملة.
رابعاً: لازم دعوى لزوم عموم الطاعة استحقاق الزوج لافعال ومنافع المرأة وصيرورتها بمنزلة الأمة، وان استثنينا الشؤون المختصّة بالمرأة وقصرناها على الشؤون المشتركة بينهما فلاحدّ فاصل يمكن أن يعوّل عليه في التمييز بين القسمين.
والجواب ان المدعى ليس اثبات حقوق خاصة للزوج وراء الحقوق المنصوصة، وانما المراد انّ هناك بين الزوجين عشرة مشتركة وهذه العِشْرة والحياة بين الطرفين لابدَّ فيها من تدبير وتوزيع للاعباء والمسؤوليات بين الطرفين بمقتضى كينونة المعيشة، فتوزيع المسؤوليات بنمط عادل لابد منه لا بنحو مجحف لطرف على الطرف الآخر، كما انّ القيمومة على هذا التدبير أيضاً أمر لابد منه، وإلّا فلاتحصل عشرة بين الطرفين، وحينئذ فلامحالة تكون قوامية بحسب الادلة للزوج كما انّ اللازم عليه هو التدبير بالعدل بينه وبين امرأته، فاذا لم تكن الزوجة موافقة له عصية عليه في التدبير متمردة على قواميته، فهذا هو النشوز الذي سيأتي تعريفه وبحثه، وانّ كلام المشهور في تعريفه هو في مقابل الطاعة ولم يقصروه على خصوص الحقوق المنصوصة، وليس مدار الطاعة على كونه مالكاً لجميع منافع افعالها كما هو الحال في الأمة، بل هو في خضوعها وانقيادها له بدرجة قيموميته على تدبير