بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٣ - كلمات الاعلام في ادلته
الرواية أيضاً.
فتحصّل من مجموع هذه الطوائف الأربعة انّ صحيح الحلبي ورواية الكناسي ومحسنة عطاء بن السائب قريبة الدلالة على قاضي التحكيم، ولا يبعد دلالة الطائفة الاولى والاخيرتين على نفوذ التحكيم بالصلح، والصلح بالعدل، نظير تعبيره (ع) (تعاملتم بأحكامنا).
وماذكره في الجواهر من الاستناد بالوجه الاول والثالث، أو ما ذكره الشيخ في الوجه الثاني من نفوذ القضاء لقاضي التحكيم فلا يخلو من منع اختصاص دلالتها على قاضي التحكيم.
فان النفوذ والالزام اعم من الصلح بالعدل والتحكيم بالصلح، فهذه الوجوه الأربعة بعضها دال على الالزام بالفصل بالفتوى، وبعضها على الصلح بالعدل وشاملة للتحكيم بالصلح، وبعضها دال على القاضي المنصوب الملفق بالتحكيم والتراضي.
فهذه الوجوه الأربعة مجموعها هو الوجه الاوّل من الوجوه السبعة التي مرت في توجيه مشروعية قاضي التحكيم، أي بانضمامها إليها يتوفر على صياغات ماهوية عديدة للتحكيم، أو للصلح ثم للتحكيم ثم للقضاء على نحو الترتيب وبينهما درجات تلفيقية من الصلح والتحكيم أو التحكيم والقضاء أو الثلاثة معاً.
ومما يشير الى عموم استعمال الحكم والتحكيم في مطلق الرأي قوله تعالى في فداء الصيد: يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ [١].
[١] المائدة: ٩٦.