بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢ - تنقيح البحث
ولا عدّة عليها ولا ميراث بينهما، فقال بعض من حضر: فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يُسمّ أرضاً ولا قبيلة، ثمّ جحد الآمر أن يكون أمره بذلك بعد ما زوجه، فقال: إن كان للمأمور بيّنة إنه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الآمر، وإن لم يكن له بيّنة كان الصداق على المأمور لأهل المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدّة عليها، ولها نصف الصداق إن كان فرض لها صداقاً» ورواه الصدوق وزاد: «و إن لم يكن سمّى لها صداقاً فلا شيء لها» [١]. وقال صاحب الوسائل: «إن الشيخ رواها في موضع آخر» [٢]، وذكر الزيادة أيضاً.
ونظيرها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): «أنه سأل عن رجل زوّجته أمه وهو غائب، قال: النكاح جائز، إن شاء المتزوج قبل وإن شاء ترك، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لأمه» [٣].
وذكر صاحب الوسائل [٤] أنه قد حمله البعض على دعوى الأم الوكالة.
وتقريب الدلالة في هذه الروايات: إن الوكيل حيث أقرّ على نفسه بالوكالة وبصحة العقد فهو ضامن للمهر، وحيث لم يتم إثبات الوكالة فيحكم في الظاهر بعدم النكاح وهو بمنزلة الانفساخ القهري، فيتم التقريب حينئذ بأنه بانفساخ النكاح يثبت للمرأة نصف المهر المسمّى بمنزلة
[١] وسائل، أبواب عقد النكاح، باب ٢٦، ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٣٠٣.
[٣] المصدر ج ٢، ص ٢٨١.
[٤] المصدر والصفحة.