بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
و بنفس التعبير موثّقة مسعدة بن زياد [١].
و أما ما دل على الخمسة عشر، موثّقة زياد بن سوقة، قال: «قلت لأبي جعفر (ع) هل للرضاع حدّ يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمسة عشر رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة امرأة غيرها، فلو أن امرأة أرضعت غلاماً أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة أخرى من لبن
فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما» [٢].
و دلالتها على اعتبار الخمسة عشر رضعة بالمنطوق. ثمّ إن ذيل هذه الموثّقة ظاهر في أن العشر المتواليات لا يحرمن ما لم يبلغن خمسة عشر وإن اتحد الفعل والمرأة في العشرة، وأنه لا يكفي الخمسة عشر مع تعدد المرأة وتعدد الفعل.، وهذه ميزة في دلالة هذه الصحيحة.
و أما الروايات النافية للعشرة المعاضدة للخمس عشرة رضعة، كصحيحة علي بن رئاب عن أبي عبدالله (ع) قال: «قلت: ما يحرم من الرضاع؟ قال: ما أنبت اللحم وشدّ العظم، قلت: فيحرم عشر رضعات قال: لا؛ لأنه لا تنبت اللحم ولا تشدّ العظم عشر رضعات» [٣] وهذه الصحيحة كالصريحة في أن عدم التحريم ليس لاختلال التوالي، بل إن العشرة من حيث هي لا توجب إنبات اللحم وشدّ العظم، ومثلها موثّق
[١] المصدر، با ٢، ح ٩.
[٢] المصدر، باب ٢، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ٢.