بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩١ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
أنه روي ولا يعرف قائله وهو خمسة عشر يوماً، وعن الفقه الرضوي أنه ثلاثة أيام إلّا أنه رمي بالشذوذ، والروايات الواردة منها ما دل على العشرة عدداً بالمنطوق أو المفهوم، ومنها ما دل على الخمسة عشر إما بالمنطوق أو بنفي العشرة.
أما الذي دل على العشرة بالمنطوق كمصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (ع) قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا المخبورة [مجبورة] أو خادم أو ظئر، ثمّ يرضع عشر رضعات يروي الصبي وينام» [١].
وموثّق عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن الرضاع، ما أدنى ما يحرم منه؟ قال: ما ينبت اللحم والدم، ثمّ قال: أ ترى واحدة تنبته فقلت: اثنتان أصلحك الله، فقال: لا، فلم أزل أعدّ عليه حتى بلغت عشر رضعات»، لكن قد يستظهر من هذه الموثّقة أن مفادها النفي عن العشرة وأنها في عداد الأعداد السابقة من الرضاعات التي لا يسببن الحرمة.
و بالمفهوم كموثّقة عبدالله بن سنان قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين؟ قال: لا يحرم، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات، فقال: إذا كانت متفرقة فلا» [٢] وهي دالة بالمفهوم على أنه مع التوالي يحرمن، ومنطوقها صريح في أن العشرة في عداد ما قبلها لا يحرمن، غاية الأمر قيد عدم التحريم فيهن بالتفرق، ومفادها شاهد على كون موثّق عبيد المتقدّم مفاده نفي سببية العشرة للحرمة.
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ١١.
[٢] المصدر، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٢، ح ٥.