بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٠ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
الكاشف عن الأثر، وظاهر التهذيبين وعن المسالك الاكتفاء في الأثر بنبات اللحم.
وفي التحديد بالعدد الأشهر عند المتقدّمين العشر، والأشهر عند المتأخرين ومتأخريهم الخمسة عشر، والحاصل أن كلًا من القولين مشهور في الطبقات المختلفة.
وأما العامة فهو وإن نقل عنهم شهرة الرضعة والمصّة [١]، إلّا أن جماعة منهم ذهب إلى الثلاث [٢]، وحكي عن المشهور بينهم الخمس كالشافعي وأحمد وإسحاق وطاووس وعطاء وسعيد بن جبير وعبدالله بن مسعود وعائشة، استناداً لما روته عائشة، أنها قالت: «كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثمّ نسخه بخمس معلومات وأنه (ص) توفي وهي مما تقرأ بالقرآن» [٣]. وأخرجوه في صحاحهم إلّا البخاري، وحكي التحريم بالعشر عن عائشة وحفصة وجماعة منهم لما رووه عن عائشة أنها قالت: «نزلت آية الرجم ورضاعة الكبير عشراً، ولقد كانت في صحيفة تحت سريري فلما مات (ص) وتشاغلنا بموته دخل داجن فأكلها» [٤].
وأما في التقدير الزماني فلم يحك خلاف إلّا في قول شاذ ذكر في المقنع
[١] كما ذهب أبو حنيفة ومالك.
[٢] من ذهب إليه بعض الحنابلة والشافعية، كما نسبه إليهم صاحب كتاب المذاهب الأربعة، ج ٤، ص ٢٢٨.
[٣] ما يسمى ب- صحيح مسلم، ج ٤ ص ١٦٧.
[٤] سنن ابن ماجة، ج ١ ص ٦٢٦، ط دار الفكر- بيروت.