بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
عن ذلك هو جور على الصبي، وفي صحيحة عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [١]، وهي ظاهرة في قيدية الحولين للمرتضع.
وفي صحيحة داود بن الحصين عن أبي عبدالله (ع) قال: «الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم محرم» [٢].
و هذه الرواية معرض عنها لموافقتها للعامة ومعارضتها لجملة روايات الباب.
و في صحيحة أخرى للحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين» [٣] وقد حمل كصحيح عبيد بن زرارة المتقدّم على كون الحولين ظرف للرضاع، والفطام في باب حق الحضانة، وإن صح حمله على الإشارة إلى الحولين؛ لأن الارضاع فيها حكمة للحكم، ولكنّه في المقام لا موجب له بعد كونه موضوعاً للحكم، ومقتضى الأخذ بكلا القيدين هو انتهاء أمد الرضاع بأقربهما وقوعاً.
وقد يقال: إن تحقّق الرضاع بعد الفطام أثناء الحولين يبطل صدق العنوان، أو أن تحديد الشارع استحقاق المرتضع للرضاع حولين كاملين قاض بعدم تحقّق العنوان قبل مضيّهما، وأن ما يقع من رضاع هو في محلّه
[١] المصدر، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٥، ح ٨.
[٢] المصدر، باب ٥، ح ٧.
[٣] المصدر، باب ٥، ح ١٠.