بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - الشرط الثاني أن يكون شرب اللبن بالامتصاص من الثدي
حكي عن موضع من المبسوط [١] والإسكافي [٢] عدم الاشتراط، حيث قالا بكفاية أن يوجر الثدي في فم الطفل. وهو ظاهر الصدوق في المرسلة التي رواها الفقيه [٣]، لكن المشهور شهرة عظيمة، بل حكي الاتفاق على لزوم الرضاع أي الالتقام من الثدي.
و يستدل له بما في صحيح زرارة عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن الرضاع فقال: لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين» [٤]. ونظيره صحيح العلاء بن رزين عن أبي عبدالله (ع) [٥].
إلا أنه قد يتأمل فيه أنه يصحّح صدق من النشوية لا أنها بمعنى باء الملابسة.
و قد يستدل بصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «جاء رجل إلى أمير المؤمنين، فقال: يا أمير المؤمنين إن امرأتي حلبت من لبنها في مكوك [٦]، فأسقته جاريتي، فقال: أوجع امرأتك وعليك بجاريتك» [٧].
[١] في موضع من المبسوط ج ٥ ص ٢٩٤ كما نقله الكركي في جامع المقاصد ج ١٢ ص ٢١١، ولكن نقل صاحب المسالك أنَّ الشيخ ذكر عدم الاعتداد بوجور الثدي في فم الطفل في عشرة مواضع.
[٢] حكاه عنه العلامة في المختلف ح ٧ ص ٣٨ مسألة ٥.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ٣ ص ٣٠٨ ح ١٤٨٥. التي رواها الصدوق عن الصادق (ع) «وجور الصبي بمنزلة الرضاع»
[٤] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٥، ح ٨.
[٥] المصدر السابق، باب ٢، ح ١٣.
[٦] قال الجوهري في الصحاح ح ٤ ص ١٦٠٩، المكوك: (إناء كانوا يكيلون به).
[٧] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٧ ح ١.