بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٦ - الجهة الثالثة أدلّة القائلين بمشروعية المصلحة
الثالث: حفظ معالم الدين الأصلية والأساسية وهما قد يسمّى ببيضة الدين و هو كلّ مَشعَر ومَعْلَم ركني أمَر الشارع بإقامته في بناء الدين سواء على صعيد الإعتقاد أو التشريع التنظيري أو التطبيق العملي والسنن السائرة.
الرابع: كلّ ما كان مقدّمة لأداء واجب أو ترك حرام.
الخامس: التزاحم والورود والتوارد؛ أي مراعاة الأهم ومراعاة ذي الرتبة المقدّمة.
السادس: تبرير الهدف والغاية للوسيلة.
السابع: ملاكات الأحكام وجهات الحسن والقبح وهو الذي يطلق عليه المصالح والمفاسد والكمال والنقص. ويشير إليه قوله (ع)
«إنّ دين الله لا يصاب بالعقول» [١]
والمعبّر لدينا في الأصول بحكمة المجعول وعلل الجعل.
الثامن: أخذ العلم بتحقّق الموضوعات أو العلم بجعل الحكم أيضاً قيداً في موضوعات الأحكام وهذا يلزم منه التصويب في التكوين أيضاً مضافاً إلى التشريع. والغريب من القائل تفسير ذلك بأنّه قيد التنجيز مع أنّه قيد الفعلية؛ و المعذوريةُ في مقام التنجيز لا يغني ولا يسمن من جوع في بحث المقام.
التاسع: حفظ قدرة الحاكم والحكومة وبقاؤهما في الحكومة الدينية.
الجهة الثالثة: أدلّة القائلين بمشروعية المصلحة:
قد يبرّر إرتكاب الوسيلة المحرّمة لأجل الوصول إلى الهدف و الغاية
[١] مستدرك الوسائل، ج ١٧، ص ٢٦٢، بحار الأنوار، ج ٢ ص ٣٠٣.