بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٧ - من قواعد باب الحج تباين أو وحدة أنواع الحج في كون الإفراد والقران وظيفة الحاضر
يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجّة فعمرة» [١].
ومثلها كثير من الروايات، وهذا اللسان في صدد شرح نفس القران ولم يؤخذ كوصف للحج بل أخذ الحج كأثر مترتب على ايجاده وهذا وجه حصر المشهور له في الحج وتتمة ذلك يأتي في الاحرام.
فتحصل انّ الاتحاد بين الافراد والتمتع ليس بقول مطلق كما ذكره الشيخ اذ بينهما اختلاف في المواقيت في الجملة. وفي صحيح عبد اللّه بن زرارة قال (ع):
«والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله النحر بمنى» [٢].
أما الوجه الثاني: فظاهر اسم الاشارة رجوعه الى المفاد الأصلي الى صدر الآية وهو مشروعية التمتع.
نعم على التقريب الذي ذكرنا للآية من انّ المشروعية بمعنى التعين يصلح أن يكون المشار اليه هو تعين التمتع، لكن بالالتفات الى وجود اللام بعد اسم الاشارة ينحصر المشار اليه في مشروعية التمتع لا الهدي ولا تعينية التمتع، كما هو صريح الروايات الآتية. غاية الأمر انّ نفي المشهور مطلق سواء من ميقاتهم أو من المواقيت البعيدة فتقيد على القول بجوازها لهم من بعد.
هذا واستدلّ المشهور مضافاً لظهور الآية بصحيح الفضلاء عن أبي عبدالله (ع) قال:
«ليس لأهل مكة، ولا لأهل مر، ولا لأهل سرف، متعة،
[١] وسائل الحج، باب ٢، من أبواب أقسام الحج ح ٢.
[٢] وسائل، باب ٥، من أبواب أقسام الحج ح ١١.