بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٩ - الأدلة
لتارك الطواف عن غير عمد للنسيان أو للغفلة أو الجهل بالموضوع أو الجهل بتحقق الشرائط خارجاً. أي ان هذا البحث مطرد في كل شرائط الطواف بل السعي أيضاً من أن الخلل تارة من جهة الجهل بالحكم وأخرى من جهة الجهل بالموضوع وانه هل يطرد ما ورد في صحة النسك مع نسيانها في مطلق الخلل من جهة الموضوع أي غير العمد أو لا؟
وظاهر كلمات المشهور هي على اعادة الحج في خصوص العامد حتى انه قد استظهر من تقييدهم بالعامد خصوص العالم واحتيج في تعديته إلى الجاهل إلى الاستدلال بالرواية المتقدمة أو تصريح بعضهم كالشيخ، فلا يظهر من كلماتهم في المقام بطلان النسك بالترك غير العمدي وان كان بسبب الجهل بالموضوع كجهله بوجود الحاجب على اعضاء الوضوء فطاف بغير طهارة.
وقال الشيخ في الخلاف لو طاف على غير وضوء وعاد إلى بلده رجع وأعاد الطواف مع الامكان فإن لم يمكنه استناب من يطوف عنه- إلى أن قال- دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم وطريقة الاحتياط.
و ذكر المحقق الاردبيلي في مسألة الطواف في الحجر انه بمنزلة تركه وان البطلان مخصوص بالعامد دون غيره.
وقال العلامة في التذكرة في ذيل مسألة الشك في الطواف «تذنيب ولو تحلل من إحرام العمرة ثمّ أحرم بالحج وطاف وسعى له ثمّ ذكر انه طاف محدثاً أحد الطوافين ولم يعلم انه طواف عمرة التمتع أو طواف الحج قيل يطوف للحج ويسعى له ثمّ يعتمر بعد ذلك عمرة مفردة، ويصير حجة مفردة، لاحتمال أن يكون في طواف العمرة فيبطل وقد فات وقتها،